"معاريف": لماذا تنصل ترامب من المسؤولية عن هجوم حقل "بارس" الجنوبي الإيراني؟

صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقول إن الهجوم على حقول الغاز في إيران جرى بتنسيق مع واشنطن، مع تقديرٍ بأن ترامب تراجع لاحقاً "بسبب ضغوط دول الخليج والانتقادات الداخلية".

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب

نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصادر في المؤسسة الأمنية والعسكرية قولها إن الهجوم على حقول الغاز في إيران جرى بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة وبموافقة كاملة مسبقة، مع تقديرٍ بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تراجع لاحقاً "بسبب ضغوط دول الخليج والانتقادات الداخلية".

تنسيق إسرائيلي أميركي مسبق للهجوم

ووفقاً للمصادر، جرى قبل الهجوم تقسيم إيران إلى 32 منطقة عمليات جغرافية، وُضع بعضُها تحت المسؤولية العملياتية لسلاح الجو الإسرائيلي، فيما خضعت مناطق أخرى لقيادة الجيش الأميركي، ضمن إطار من التنسيق والأنشطة المشتركة بين "الجيشين".

وأضافت "معاريف" أن "الجيشين" تبادلا نشر ضباط في "مراكز إدارة المعركة" لدى كل طرف، حيث جعل "الجيش" الإسرائيلي في كل مراكز الإدارة الأميركية ضباطاً إسرائيليين، وجعل الجيش الأميركي في كل مراكز إدارة المعركة الإسرائيلية ضباطاً أميركيين.

ولفتت الصحيفة إلى أن مهمة هؤلاء الضباط تمثلت في تنسيق وعرض المعلومات اللازمة لكل طرف لـ "تخطيط وتنفيذ مهام الهجوم والدفاع".

وأشارت إلى أن قصف حقول الغاز جرى في منطقة تقع ضمن المسؤولية العملياتية الكاملة للجيش الأميركي، ما استدعى تنسيقاً كاملاً معه، وقد جرى ذلك على مستوى سلاح الجو الإسرائيلي وقيادة الجيش الأميركي، التي منحت موافقة كاملة على تنفيذ الهجوم. 

تراجع ترامب لاحقاً وتنصّل واشنطن من المسؤولية

في المقابل، تُقدّر جهات إسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع لاحقاً، واعتبر أن الهجوم لم يحدث بموافقة أميركية، مرجّحة أن يكون ذلك نتيجة ضغوط من دول الخليج خشية استهداف منشآتها النفطية والغازية، إضافة إلى اعتبارات داخلية مرتبطة بالانتقادات السياسية، ما دفعه إلى تحميل "إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن العملية.

يشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كان قد زعم أمس، أنّ "إسرائيل" نفذت عملية استهداف حقل "بارس" الغازي في إيران بشكل منفرد، من دون مشاركة مباشرة من حلفائها. 

وفي الجهة المقابلة، أكّد 3 مسؤولين إسرائيليين لوكالة "رويترز"، أن الهجوم الإسرائيلي على الحقل جرى بتنسيق مع واشنطن، بعدما كان قد زعم ترامب أنّ بلاده لم تكن على علم بهذا الهجوم. 

ووفقاً لموقع "أكسيوس"، فإنّ الولايات المتحدة كانت على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي، ووافقت عليه أيضاً، في محاولة للضغط على إيران،  لكن بعد أن ردّ الإيرانيون باستهداف حقول الغاز في قطر، "غيّر ترامب اتجاهه".

اقرأ أيضاً: مقر خاتم الأنبياء: الرد على استهداف المنشآت النفطية الإيرانية لم ينتهِ بعد

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.