"معاريف": استنزاف غير مسبوق في "الجيش".. واستهلاك ذخائر 30 عاماً خلال 3 سنوات

صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تكشف عن أزمة استنزاف هيكلية تصيب "الجيش" الإسرائيلي تشمل استهلاك ذخائر 30 عاماً، ومقتل وإصابة الآلاف، وتكلفة بمليارات الشواكل شهرياً للاحتياط.

0:00
  • الاحتلال الإسرائيلي يقر بإصابة 3 جنود في بنت جبيل من جراء إطلاق نار
    "معاريف": استنزاف غير مسبوق في "الجيش".. واستهلاك ذخائر 30 عاماً خلال 3 سنوات (أرشيف)

أقرّت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، بأن "الجيش" الإسرائيلي استهلك خلال نحو ثلاث سنوات من الحرب على غزة كمية ذخائر تعادل ما استخدمه خلال الـ30 عاماً السابقة، ونفذ سلاح الجو نشاطاً يعادل 9 سنوات من الظروف الاعتيادية.

وذكرت الصحيفة أن الاستنزاف الأشبه بالكارثة أصاب العنصر البشري، إذ فقد "الجيش" 1138 من أفراده، وأُصيب 11 ألفاً و730 آخرون جسدياً ونفسياً، مع تزايد ظاهرة عزوف الضباط عن مناصب القيادة واللجوء للتقاعد.

"انتشار مكثف وأزمة ميزانية مع واشنطن"

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن استبقاء نحو 53 ألف جندي احتياط يومياً يكلف 2.1 مليار شيكل شهرياً، مع استمرار انتشار القوات في ثلاثة "أحزمة أمنية" بغزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية.

كما انتقدت الصحيفة قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتخلي عن نصف المساعدات العسكرية الأميركية المستقبلية البالغة 33 مليار دولار، قائلةً إن "الجيش" بات بحاجة عاجلة إلى تقليص قواته لتوفير الموارد والحفاظ على العنصر البشري.

تفاصيل الانتشار الميداني وحجم القوات في غزة

ميدانياً، يتوزع انتشار "الجيش" حالياً عبر ثلاثة "أحزمة أمنية" في غزة ولبنان وسوريا، إلى جانب الضفة الغربية التي باتت تُشكل "المستهلك الرئيسي" للقوة البشرية.

وفي قطاع غزة تحديداً، تنتشر 5 كتائب عسكرية ضمن ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" الذي يغطي نحو 60% من مساحة القطاع، بالإضافة إلى كتيبتين معززتين على الحدود وفرق تأهب وقوات دفاع إقليمي، وهو ما اعتبرته الصحيفة حشداً هائلاً يفرض تكاليف باهظة من دون أن يضمن بالضرورة توفير الأمان المطلوب.

كلفة جنود الاحتياط

وعلى الصعيد المالي، أوضحت "معاريف" أن تكلفة شهر واحد من خدمة الـ 53 ألف جندي احتياط (2.1 مليار شيكل) تعادل شراء 7 مقاتلات من طراز "F-35" أو 70 دبابة "ميركافا".

وانتقدت الصحيفة تبديد فرصة تجديد اتفاق المساعدات الأميركية لمدة 10 سنوات بالحجم السابق (33 مليار دولار)، بعد إعلان نتنياهو الاكتفاء بنصف القيمة، مؤكدة أن "الجيش" سينتهي به المطاف إلى دفع الفارق من ميزانيته المخنوقة أصلاً، ما يفرض عليه البدء بتقليص قواته فوراً للحفاظ على ما تبقى من العنصر البشري.

تأثيرات اجتماعية ونفسية على عائلات المجندين

اجتماعياً، كشف استطلاع أجراه "الجيش" بين زوجات المجندين عن تغير نمط الحياة لدى 75% من الأسر.

كما تتوقع التقديرات انضمام آلاف آخرين من الجنود إلى قائمة المصابين بحالات نفسية جراء أهوال الحرب وتتابع جولات الخدمة.

اقرأ أيضاً: إعلام إسرائيلي: حرب إيران هزيمة استراتيجية مدوية لواشنطن و"تل أبيب"