"فورين بوليسي": قمة "آسيان" تنعقد وسط تصاعد الغضب من واشنطن بسبب عدوانها على إيران
تقرير لمجلة "فورين بوليسي" يتحدث عن تنامي التوتر داخل دول "آسيان" تجاه الولايات المتحدة، مع تحميل واشنطن مسؤولية تفاقم أزمة الوقود والتداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب على إيران والتوترات في مضيق هرمز.
-
صورة جماعية خلال خلوة وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في الفيليبين ( أ ف ب)
تنطلق قمة قادة رابطة "آسيان" من الخميس إلى الجمعة في مدينة سيبو الفيليبينية، وسط أجواء توتر متصاعدة تجاه الولايات المتحدة بسبب تداعيات الحرب على إيران وأزمة الوقود العالمية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي"، فإنّ القمة ستكون "بسيطة للغاية"، وفق وصف الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن، في ظل تركيز القادة على معالجة تداعيات أزمة الطاقة.
وأشار التقرير إلى أنّ المزاج العام في جنوب شرق آسيا تغيّر بشكل حاد تجاه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما كانت عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2024 قد قوبلت بترحيب نسبي في المنطقة، بحسب المجلة.
وأوضح أنّ دول المنطقة باتت ترى أنّ السياسات الأميركية، ولا سيما الضربات على إيران والتوترات في مضيق هرمز، تهدد اقتصاداتها بشكل مباشر، نظراً لاعتمادها الكبير على الخليج في إمدادات الطاقة.
"آسيان تتجه نحو مزيد من العداء للولايات المتحدة"
ولفت التقرير إلى أنّ الرسوم الجمركية الأميركية لعام 2025، إلى جانب أزمة الوقود الحالية، دفعت شخصيات مؤثرة في دول "آسيان" إلى تفضيل الصين على الولايات المتحدة، وفق استطلاع رأي أُجري قبل اندلاع الحرب على إيران في الـ28 من شباط/فبراير.
وبحسب التقرير، تتجه مواقف دول "آسيان" نحو مزيد من العداء للولايات المتحدة، التي تُحمّلها أوساط في المنطقة مسؤولية تفاقم الأزمة نتيجة عدوانها على إيران.
وأشار التقرير إلى أنّ كثيرين في جنوب شرق آسيا كانوا ينظرون سابقاً إلى دونالد ترامب باعتباره "أقل ميلاً للحروب" مقارنة بسلفه جو بايدن، إلا أنّ المزاج العام تغيّر بصورة حادة بعد أكثر من عام على عودته إلى الرئاسة، مع تصاعد التأثيرات الاقتصادية للسياسات الأميركية على المنطقة.
"ندفع ثمن السياسات الأميركية في الشرق الأوسط"
وأضاف أنّ دول المنطقة تشعر بأنها تدفع الثمن الاقتصادي لـ"مغامرات السياسة الخارجية الأميركية"، في وقت ستناقش فيه قمة "آسيان" خلف الأبواب المغلقة ملفات إمدادات الوقود وأسعار الغذاء والعمال المهاجرين في "الشرق الأوسط".
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن وزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، قوله إنّ الحرب "ما كان ينبغي أن تقع"، مشيراً إلى أنّ واشنطن لم تقدم أي مساعدة لتايلاند في مواجهة التداعيات الاقتصادية.
كما أشار إلى بيان مشترك صادر عن وزراء اقتصاد "آسيان" الأسبوع الماضي، عبّر عن "قلق بالغ" إزاء الاضطرابات في الممرات البحرية الرئيسية، والدعوة إلى الحد من التداعيات الاقتصادية للتوترات في "الشرق الأوسط".
وتواجه دول "آسيان" تداعيات مباشرة للتوترات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي واسع في المنطقة.