"فايننشال تايمز": محمد بن زايد فوّض 3 من إخوته لخفض التصعيد مع إيران

تقرير يشير إلى أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كلّف ثلاثة من إخوته بقيادة جهود خفض التصعيد على إيران، بالتوازي مع مساعي أبوظبي لتعزيز التقارب الاقتصادي مع طهران.

  • تقرير: محمد بن زايد يفوّض ثلاثة من إخوته لقيادة جهود خفض التصعيد على إيران
    رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

أفاد أشخاص مطّلعون بأن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان، كلّف ثلاثة من إخوته بقيادة جهود خفض التصعيد مع إيران، في وقت تسعى فيه أبوظبي إلى التحول من العداء إلى الانفراج مع طهران عقب الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أوكل محمد بن زايد هذه المهمة إلى نائب رئيس الدولة منصور بن زايد، ووزير الخارجية عبد الله بن زايد، ومستشار الأمن القومي طحنون بن زايد، الذي يُعد من أكثر الشخصيات براغماتية في أبوظبي.

اتصالات مباشرة مع طهران

وذكر التقرير أن أولى بوادر التقارب بدأت باتصال هاتفي بين منصور بن زايد ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، بعد أسبوع من الهدنة الأميركية الإيرانية، فيما أجرى وزير الخارجية الشهر الماضي أول اتصال هاتفي له منذ الحرب مع نظيره الإيراني عباس عراقتشي.

وأضاف أن الإمارات، شأنها شأن دول الخليج الأخرى، باتت تدرك أنها "رهينة للجغرافيا".

ونقل التقرير عن مسؤول إماراتي قوله إن الحرب كانت "اختباراً واقعياً للجميع"، مشيراً إلى أن الإمارات انتقلت من التشدد في المرحلة الأولى إلى البراغماتية، وأنها "لا تتمسك بالقرارات، بل تُعدّلها وتُحسّنها باستمرار".

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع طهران الشهر الماضي، لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، سرّعت المبادرات الاقتصادية، إذ وافقت الإمارات على استئناف بعض التجارة مع إيران وعودة الرحلات الجوية الإيرانية.

التجارة والاستثمار في صلب التقارب

ولفت التقرير إلى أن العلاقات التجارية مع إيران ذات أهمية بالغة لاقتصاد دبي، التي تضم مئات الآلاف من الإيرانيين. كما يأمل القادة الإماراتيون أن يسهم اعتماد طهران على الإمارات في العديد من وارداتها وصادراتها في تعزيز المصالح التجارية والحفاظ على هذه العلاقة.

ونفت الإمارات تقديم أي تحويلات مالية إلى إيران، لكن إماراتيين تحدثوا عن رغبة في الاستثمار فيها، ولا سيما في قطاعات الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية، إذا انتهت الحرب نهائياً ورُفعت العقوبات الأميركية والدولية.

"المرونة" عنوان المرحلة

وأشار التقرير  إلى أن "المرونة" أصبحت الكلمة الرائجة في الإمارات مع تحول الصراع إلى منطقة رمادية: لا هي حرب شاملة ولا سلام، مشيراً إلى أن أبوظبي لا تسعى إلى تعزيز قدراتها العسكرية فحسب، بل تعمل أيضاً على معالجة نقاط الضعف في بنيتها التحتية الحيوية، بما يشمل حماية خطوط الطاقة وتطوير مراكز البيانات دعماً لطموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاً: "وول ستريت جورنال": الكويت والبحرين شنتا غارات على إيران بمساعدة الإمارات