"تسنيم" عن مصادر: مشاركة إيران بالجولة الثانية من المفاوضات مرهونة بتلبية شروط مسبقة
وكالة "تسنيم" تنقل عن مصادر أنه حتى اللحظة لم يطرأ أيّ تغيير على قرار إيران بعدم المشاركة في المفاوضات، مشيرة إلى أنّ مشاركتها مرهونة بتلبية بعض الشروط المسبقة، وهي مستعدّة تماماً للمواجهة العسكرية ومعاقبة الولايات المتحدة مجدّداً.
-
المفاوضات الإيرانية - الأميركية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (أرشيف)
نقلت وكالة "تسنيم" عن مصادر، اليوم الإثنين، أنه على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ نائبه جيه دي فانس وأعضاء آخرين في فريق التفاوض الأميركي في طريقهم إلى باكستان، إلا أنه حتى اللحظة لم يطرأ أيّ تغيير على قرار إيران بعدم المشاركة في المفاوضات.
وأشارت المصادر إلى أنّ مشاركة إيران مرهونة بتلبية بعض الشروط المسبقة.
🔹نائب الرئيس الأميركي والوفد المرافق سيصل إلى إسلام آباد
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 20, 2026
🔹تواصل باكستان مساعيها لإقناع الطرفين في المشاركة
🔹مسألة الموانئ الإيرانية هي مفتاح الحلّ
موفد #الميادين إلى إسلام آباد، موسى عاصي@moussaassi pic.twitter.com/4driR098aE
وعن مسألة الحصار البحري، قالت المصادر إنها تشكّل عائقاً أساسياً للغاية في المفاوضات، وقد تمّ إبلاغ هذا الموضوع عبر الوسيط الباكستاني الذي صرّح بدوره اليوم بأنه طرح المسألة مع ترامب.
ولفتت المصادر إلى أنه إضافة إلى الحصار البحري، فإنّ هناك أطماعاً ومطالب أخرى من الجانب الأميركي، وردت في الرسائل المتبادلة مما لا يظهر أفقاً واضحاً للمفاوضات المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أنّ الوفد الإيراني يرى أنه ما لم تنظر الولايات المتحدة إلى المسألة بواقعية وتكفّ عن النظر إلى طاولة المفاوضات بالحسابات الخاطئة ذاتها التي أدّت إلى هزيمتها النكراء في الميدان العسكري، فإنّ المفاوضات ليست سوى إضاعة للوقت، وإيران لن تجاري واشنطن في عملية إضاعة الوقت هذه.
ترقّب في إسلام آباد مع وصول الوفد الأميركي ومفاوضات من طرف واحد.. و #طهران تشترط رفع الحصار عن موانئها.. فهل تتحرّك واشنطن قبل انتهاء الهدنة؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 20, 2026
التفاصيل مع، موفد الميادين إلى إسلام آباد، موسى عاصي👇#إيران @moussaassi pic.twitter.com/oLGY0OG9hM
وأوضحت المصادر أنه ما لم تُزَل بعض العوائق الأساسية ويتبلور أفق واضح للتوصّل إلى اتفاق مقبول لدى طهران فإنّ إيران لا تعتزم المشاركة في هذا "المسرح الأميركي".
وأكّدت المصادر أنّ إيران تضع في اعتبارها سيناريو احتمال أن تكون العروض الإعلامية حول التفاوض مجرّد "خديعة"، وهي مستعدّة تماماً للمواجهة العسكرية ومعاقبة الولايات المتحدة مجدّداً.
في سياق متصل، أفادت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني باكستاني، بأنّ ترامب أبلغ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اتصالٍ هاتفي بينهما، أنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن تأثير حصار الموانئ الإيرانية على محادثات إنهاء الحرب مع طهران.
واقترب مفعول هدنة الأسبوعين من الانتهاء، ولا تزال نقاط الخلاف الرئيسية قائمة، وأبرزها مضيق هرمز، حيث تصرّ طهران على أنّ أيّ محاولة للمرور عبر المضيق من دون إذن "ستُعتبر تعاوناً مع العدو، وسيتمّ استهداف السفينة المخالفة"، فيما يؤكّد ترامب استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
ومن بين النقاط الخلافية الملف النووي، إذ يزعم ترامب موافقة طهران على تسليم 440 كغم من اليورانيوم المخصّب، وهو ما نفته الخارجية الإيرانية جملة وتفصيلاً، مؤكّدة أنّ المخزون "لن ينقل إلى أيّ مكان"، وأنّ هذه المسألة "لم تُطرح إطلاقاً في المفاوضات".
وتؤكّد إيران أيضاً رفضها لإيقاف التخصيب، وتؤكّد أنه حقّ من حقوقها المكفولة دولياً.