"تحت الرصد الدقيق".. هكذا استهدفت المقاومة قائد "اللواء 401" في جنوب لبنان

الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية ينشر سرديته حول استهداف قائد "لواء المدرعات 401" الإسرائيلي في جنوبي لبنان.

0:00
  • قائد اللواء 401 في
    قائد "اللواء 401" في "الجيش" الإسرائيلي العقيد مئير بيدرمان (الإعلام الحربي)

لم تكن ليلة التاسع عشر من أيار/مايو 2026 عادية عند أطراف بلدة حداثا جنوبي لبنان، فبعد محاولات متكررة وفاشلة للاختراق، دفع "جيش" الاحتلال بقوّة كبيرة ضمّت 34 جندياً من الكتيبة الهندسية (601) مدعومين بآليات مدرعة، في محاولة استهدفت كسر دفاعات المقاومة، وفق الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان.

دارت اشتباكات عنيفة انتهت عند الفجر بانكفاء القوّة الإسرائيلية مذعورة، تاركة خلفها حطام جرافتين وأربع دبابات احترقت بنيران المحلقات والقذائف المباشرة، فيما تكبدت القوة إصابات مؤكدة إذ خرج 28 جنديّاً والـ6 الباقون تمّ نقلهم بواسطة آليّة من نوع "نميرا"، ومن ضمنهم قائد السرية النقيب (م) والرقيب أول (ش) اللذان أصيبا بجروح متوسطة وخطيرة.

كانت المحاولات الإسرائيلية للتقدم تُدار بإشرافٍ مباشر من قائد "اللواء "401 في "الجيش" الإسرائيلي العقيد مئير بيدرمان، الذي كان يتابع تقدّم القوّات وكذلك انكفاءها من التموضع المتقدّم للواء في بلدة رشاف في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، قبل أن يعود فجر العشرين من أيار/مايو إلى مقر مستحدث عند أطراف بلدة دبل. لم يكن بيدرمان يعلم أن عين الرصد في المقاومة تلاحق حركته بدقة.

في تمام الساعة 07:50 صباحاً، وصلت أوّل محلقات "أبابيل" الانقضاضية إلى المقر المستحدث. قامت المحلقات بجولة مسح ميداني، وحين رصدت تموضع ضباط الاحتلال خلف وسائل تمويه في الطابق الأخير، لاحقتهم المحلقات ببراعة حتى داخل المقر، لتصيب غرفة العمليات مباشرة. ونتج عن الاستهداف إصابة العقيد بيدرمان في رأسه إصابة بليغة، إلى جانب ضابطين آخرين.

بعدها انتقل المشهد إلى طور الإخلاء المرتبك، حيث وصلت آلية "هامر" لنقل المصابين إلى مهبط المروحيات عند الساعة 08:23 صباحاً، وأقلّت المروحية اثنين من المصابين، بينما نُقل الثالث بسيارة إسعاف.

وعند الساعة 08:45 صباحاً، وبينما عاد الفريق الإسعافي إلى المقر في دبل، كانت "أبابيل" في الموعد مجدداً، حيث استهدفت المقر بقوة، وأصابت شاحنة ذخيرة، ما أدى إلى انفجارات متتالية وحريق ضخم.

ومع حلول الساعة 09:00 صباحاً، وبينما كانت القوّة المتبقية تستعد للفرار من المبنى، وجّهت المقاومة ضربة جديدة لآلية "نميرا" عند مدخل المقر. وجاءت هذه العملية المركبة لتسدل الستار على محاولة استعراض عسكرية إسرائيلية انتهت بضربة قاصمة في قلب قيادة اللواء.

وحصلت الميادين، أمس الاثنين، على مشاهد لاستهداف المقاومة الإسلامية في لبنان للمقرّ الإسرائيلي المستحدث لقيادة "لواء المدرّعات 401" في بلدة دبل، في قضاء بنت جبيل، بجنوب لبنان. وتتضمّن المشاهد مقطعاً مصوّراً لقائد اللواء يزعم فيها تراجع قدرات حزب الله النارية إلى حدّ كبير.

وتؤدّي المحلّقات المفخّخة التي يطلقها حزب الله إلى إلحاق الخسائر البشرية والمادية في صفوف قوات "جيش" الاحتلال، وسط غياب أيّ حلٍ فعّال حتى استخدام "الشباك"، وذلك باعتراف "الجيش" الإسرائيلي نفسه.

اقرأ أيضاً: إعلام إسرائيلي عن استهداف قائد اللواء 401: نجاح استخباري وعملياتي لحزب الله