حماس تزف القائد القسامي الكبير محمد عودة شهيداً
حركة حماس تنعى القائد القسامي الكبير محمد عودة "الذي ارتقى ثابتاً شامخاً في ميادين الجهاد والعطاء، ليكتب بدمه الطاهر صفحةً جديدةً من صفحات العزة والكرامة".
-
الشهيد القائد الكبير محمد عودة مع عدد من قادة القسام الذين استشهدوا في معركة "طوفان الأقصى"
أعلنت حركة حماس استشهاد القائد القسامي الكبير محمد عودة (أبو عمرو) "الذي ارتقى ثابتاً شامخاً في ميادين الجهاد والعطاء، ليكتب بدمه الطاهر صفحةً جديدةً من صفحات العزة والكرامة".
وقد ارتقى عودة مع زوجته وأولاده ياسر ويحيى وجميلة في عدوان إسرائيلي، أمس، استهدف مبنى سكنياً غربي مدينة غزة.
من هو الشهيد القائد محمد عودة؟
يعدّ عودة من الرعيل الأول للجهاز العسكري ومن المؤسسين الأوائل الذين صاحبوا القائد أبو معاذ النمروطي وأبو خالد الضيف والشيخ صلاح شحادة وآخرين… رافق الشهداء الكبار طوال 30 عاماً، وودع الكثير منهم، وترك إرثاً عظيماً خلفه.
عاش حياته الجهادية خلف الأضواء بعيداً عن الشاشات؛ وتكاد لا تجد له في الإعلام سوى صورة شهيرة حصل عليها الاحتلال الإسرائيلي بعد "طوفان الأقصى" وهو برفقة القادة على خريطة العملية الكبيرة.
عُرف عودة بشجاعته. وعندما جاءت السلطة لاعتقال الشيخ صلاح شحادة في منطقة العلمي بمشروع بيت لاهيا نهاية 2000، قام بإطلاق النار عليهم ومواجهتهم.
تدرج في الجهاز العسكري، فكان قائد دائرة مركزية في ركن التصنيع العسكري منذ 2001، ثم قاد كتيبة الخلفاء (وسط المعسكر) 2009. وقد تركها بعد عامين ليتم تكليفه بمهمة نائب قائد لواء الشمال، وأيضاً قائد دائرة الاستخبارات القتالية على مستوى الجهاز. ومنذ 2015 وحتى 2020، شغل منصب قائد لواء الشمال.
شهدت فترة قيادته بناء للقوة وقدرة على توحيد الجهود الفنية والتخصصية في ذلك، وكان مقرباً جداً إلى القائد العام أبو خالد، وكان يرى فيه ثقة وقيادة ومهنية وكفاءة، وكذا القائد مروان أبو البراء.
ومنذ 2020 حتى بداية 2022، كان قائد ركن أسلحة الدعم والخدمات القتالية، ثم من 2022 مروراً بالطوفان وحتى تاريخ هذا اليوم، كان قائد ركن الاستخبارات العسكرية في الجهاز العسكري وأحد أركان منظومة الأمن القومي في الحركة بالداخل والخارج، وكان يقود ملفاً من أكثر الملفات حساسية.
كان يصوغ تقدير الموقف الاستخباراتي الاستراتيجي بكل مهنية وحنكة، معتمداً على توظيف الطاقات والمستشارين والخبراء في هذا الشأن، وكان يختم الكتب المرفوعة للقيادة بلقبه "ياسر".
كان يرى فيه القادة الكبار قائد الجهاز العسكري المقبل. ومع ذلك كان زاهداً في القيادة، فابتعد عن أي تكليف وزهد في الرئاسة في محطات كثيرة، آخرها بعد الطوفان وحتى بعد استشهاد القائد أبو صهيب الحداد.
كان يميل إلى العمل الجماعي الفني التخصصي، وإلى الإنجازات السريعة، وخصوصاً في الجانب الاستراتيجي والبعيد.
كان يحب أن يلقبه إخوانه المقربون بـ"العوزة" الذي يرتبط بأعمال تاريخية وإرث جهادي قديم رافقه.