الشرطة التركية تفرق تظاهرة للمعارضة بعد عزل زعيم حزب "الشعب الجمهوري" من منصبه
الشرطة التركية تستخدم الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين خرجوا في إزمير تضامناً مع أوزغور أوزيل، غداة قرار قضائي بعزله من منصبه.
-
أنصار زعيم حزب "الشعب الجمهوري" المعارض أوزغور أوزال في إزمير يتظاهرون رفضاً لقرار المحكمة القاضي بإعادة كمال كلتشدار أوغلو (تواصل اجتماعي)
فرّقت شرطة مكافحة الشغب التركية، اليوم الثلاثاء، تجمعاً دعا إليه زعيم حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، أوزغور أوزيل، في مدينة إزمير، وذلك غداة صدور قرار قضائي مفاجئ قضى بعزله من منصبه.
وجاء هذا التحرّك الأمني بعد يومين من اقتحام مئات من عناصر الشرطة لمقر الحزب في أنقرة، حيث استخدموا الغاز المسيل للدموع واعتدوا بالضرب على الأعضاء قبل إخراجهم قسراً، بحسب ما أكده أوزيل لوكالة "فرانس برس".
Mutlak butlan kararına karşı İzmir sokaklarındayız!
— Özgürlükçü Gençlik (@0zgurlukcugnclk) May 26, 2026
Son sözü saray değil, halk söyleyecek!#mutlakbutlan #chp #i̇zmir pic.twitter.com/dY3B9WEhVL
يأتي هذا التصعيد عقب إلغاء محكمة، الخميس الماضي، نتائج انتخابات الحزب الداخلية لعام 2023، وتعيين الزعيم السابق كمال كليتشدار أوغلو رئيساً مؤقتاً، في خطوة وُصفت بأنها حلقة ضمن سلسلة إجراءات استهدفت الحزب الأكبر والأقدم في تركيا، والذي حقق فوزاً لافتاً على حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في انتخابات 2024.
وقبيل انطلاق تظاهرة إزمير، أغلقت السلطات المحلية ساحة الجمهورية المركزية ونشرت تعزيزات أمنية مكثفة مدعومة بخراطيم المياه.
وهتف المحتجون بشعارات تطالب بالحرية وتدعم أوزيل، في وقتٍ يعيش فيه الحزب حالة من الفوضى السياسية عشية عطلة عيد الأضحى.
وأمس، أفاد مدير مكتب الميادين في تركيا بأنّ الأمن التركي فرّق أنصار كمال كليتشدار أوغلو من أمام مقر حزب "الشعب الجمهوري" في أنقرة، بعد مواجهات مع أنصار أوزغور أوزال.
🔷الأمن التركي يفرق أنصار كليتشدار أوغلو من أمام مقر حزب الشعب بعد مواجهات مع أنصار أوزغور أوزال.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 24, 2026
🔷أنصار أوزغور أوزال ما يزالون معتصمين في مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة.
مدير مكتب الميادين في تركيا عمر كايد.#الميادين #تركيا pic.twitter.com/zecyAbI30h
تضييق سياسي يُقصي المعارضة
تستند إقالة أوزيل إلى قضية اتهامات بـ"شراء أصوات" في انتخابات 2023 التمهيدية، وهي قضية سبق أن أُسقطت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي لعدم كفاية الأدلة، قبل أن يُلغى الحكم في الاستئناف.
وتأتي هذه الحملة، وفق مراقبين، في سياق تضييق أوسع طال أكرم إمام أوغلو المتهم بـ"التجسس"، وهو رئيس بلدية إسطنبول وخصم الرئيس رجب طيب إردوغان الأبرز، الذي سُجن مؤخراً بتهم تُعتبر ذات دوافع سياسية.
من جهته، اتهم أوزيل إردوغان بـ"فقدان صوابه" ومحاولة إقصاء خصومه لضمان الفوز في انتخابات عام 2028، مؤكداً أن "إردوغان أغلق رسمياً الحزب الذي كان بإمكانه هزيمته"، ومحذراً من أن "تركيا توقفت عن كونها جمهورية ديموقراطية وتحولت إلى نظام استبدادي".