"أم-23" تفرض قيوداً جديدة على التنقل شرقي الكونغو بسبب مخاوف من تفشي "إيبولا"

تحالف "نهر الكونغو" يفرض قيوداً جديدة على حركة السكان في مناطق سيطرته شرق الكونغو بعد تسجيل إصابتين بفيروس "إيبولا" مقبلتين من منطقة خاضعة للحكومة.

0:00
  • متمردو حركة
    متمرّدو حركة "أم-23" يقفون في ملعب يونايت في غوما بشمال كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أعلن تحالف "نهر الكونغو" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية فرض قيود جديدة على حركة السكان بين المناطق الخاضعة لسيطرته والمناطق التي تديرها الحكومة، في محاولة للحدّ من انتقال فيروس "إيبولا"، في ظل اتساع نطاق التفشّي الذي تجاوز عدد إصاباته المؤكّدة خمسة آلاف حالة في البلاد.

وبحسب بيان صادر عن سلطات التحالف، تقرّر تعليق عمل سيارات الأجرة المشتركة على الطريق بين غوما وكيرومبا لمدة شهر اعتباراً من السبت، إلى جانب وقف قوارب نقل الركاب التقليدية على عدد من المسارات في بحيرة إدوارد. وفي المقابل، سيُسمح لحافلات نقل الركاب بمواصلة العمل على طريق غوما–كيرومبا، ولكن في ظل إجراءات للرقابة الصحية والسلامة، كما ستستمر الشاحنات المخصصة لنقل البضائع في الحركة.

وقال عضو في فريق الاستجابة الذي شكّلته "أم-23"، لـ"رويترز"، إنّ القيود الجديدة جاءت بعدما ثبتت إصابة مسافرَين قادمين من بلدة لوبيرو الخاضعة لسيطرة الحكومة بفيروس "إيبولا" عقب وصولهما إلى قرية تقع تحت سيطرة الحركة.

ويضيف الانقسام العسكري والإداري في شرق الكونغو مزيداً من التعقيد إلى جهود مكافحة الوباء، إذ ينفّذ التحالف المسلح استجابة صحية منفصلة إلى حدّ كبير عن السلطات المركزية في كينشاسا. وكان أعلن تحالف "نهر الكونغو"، في أواخر حزيران/يونيو، أنّ المناطق التي تسيطر عليها أصبحت خالية من "إيبولا"، قبل ظهور الإصابتين الجديدتين.

ويسيطر تحالف "نهر الكونغو" على مساحات واسعة من مقاطعتي شمال كيفو وجنوب كيفو، بعدما استولى خلال تقدّمه مطلع 2025 على غوما وبوكافو، وهما من أكبر مدن شرق البلاد. وتقول الأمم المتحدة وحكومات غربية إنّ الحركة مدعومة من رواندا، وهو ما تنفيه كيغالي.

وتأتي القيود مع تفاقم أزمة "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية، حيث تجاوز عدد الحالات المؤكّدة 5 آلاف إصابة، وفق بيانات حكومية نشرتها "رويترز" الأربعاء.

ويأتي التفشّي الحالي لإيبولا من سلالة بونديبوغيو، في ظلّ صعوبات في الاستجابة ناجمة عن النزاعات المسلّحة وضعف البنية الصحية وتأخّر اكتشاف عدد من الإصابات. وتصف السلطات الصحية التفشّي الحالي بأنه الأسرع انتشاراً حتى الآن، فيما تزيد حالة عدم الاستقرار والنزوح والانقسام في السيطرة على مناطق شرق الكونغو من صعوبة عمليات المراقبة وتتبّع المخالطين والوصول إلى المرضى.