وزير الخزانة الأميركي يدعو الأوروبيين لتفادي ردود "غاضبة" بشأن غرينلاند
وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يدعو الأوروبيين إلى تفادي ردود فعل "غاضبة" بشأن غرينلاند، مطالباً بالجلوس مع الرئيس دونالد ترامب في دافوس، والاستماع إلى مبرراته، وسط تصاعد التوتر مع قادة أوروبيين.
-
وزير الخزانة الأميركي يلقي كلمة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الأناضول)
دعا وزير الخزانة الأميركي، اليوم الأربعاء، الأوروبيين إلى تفادي أي رد فعل "غاضب" حيال ملف غرينلاند، وحثّهم على الجلوس مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في "دافوس" للاستماع إلى مبرراته بشأن ضمّ الجزيرة.
وقال بيسنت للصحافيين، قبل ساعات من وصول ترامب إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا: "أقول للجميع: خذوا نفساً عميقاً. تجنبوا الانسياق نحو ردود الفعل الغاضبة ولا تدعوا هذه المرارة تتسلل إليكم".
وأضاف: "لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول ترامب ويستمعون إلى حججه؟".
وأوضح بيسنت، أنّ ترامب سيصل إلى دافوس متأخراً، نحو 3 ساعات، بعد أن اضطر إلى تغيير الطائرة بسبب عطل كهربائي.
ويؤكد ترامب أنّ غرينلاند الغنية بالمعادن، تُعدّ حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" في مواجهة روسيا والصين، في ظل تنافس القوى الكبرى على تعزيز مواقعها الاستراتيجية.
في المقابل، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، خلال الاجتماع الثلاثاء، إنّ التكتل الأوروبي المؤلف من 27 دولة سيكون "حازماً" في رده على تهديدات ترامب بشأن غرينلاند.
كما تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتصدي لـ"المتنمرين".
ووصف بيسنت تصريحات قادة الاتحاد الأوروبي وفرنسا بأنها "تحريضية"، مضيفاً: "نطلب من حلفائنا أن يدركوا أن غرينلاند يجب أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة".
وذكّر بيسنت بأن الدنمارك باعت أراضٍ في منطقة الكاريبي للولايات المتحدة عام 1917، أُعيدت تسميتها بـ"الجزر العذراء الأميركية"، مشيراً إلى أنّ الدنمارك، التي التزمت الحياد خلال الحرب العالمية الأولى، "أدركت حينها أهمية جزر العذراء الأميركية، إذ كانت قلقة بشأن التداعيات الألمانية وإمكانية امتداد الحرب إلى منطقة الكاريبي، في وقتٍ كانت الولايات المتحدة بحاجة ماسّة إلى هذه الجزر".
وفي السياق نفسه، دعت فرنسا، الأربعاء، حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى إجراء مناورات عسكرية في غرينلاند، وأعلنت استعدادها للمشاركة فيها. وردّ بيسنت قائلاً: "إذا كان هذا كل ما على ماكرون فعله في ظل الأزمة المالية الفرنسية، فأقترح عليه أن يركز على أمور أخرى تهم الشعب الفرنسي".