إعلام إسرائيلي: رغم القيود.. أزمة البناء تعيد عمالاً فلسطينيين إلى المناطق المحتلة
تقرير إسرائيلي يكشف عودة غير معلنة لعشرات العمال الفلسطينيين إلى المناطق المحتلة، في محاولة لمعالجة نقص حاد في قطاع البناء، بعد فشل البدائل الأجنبية واستمرار القيود الحكومية.
-
عمال فلسطينيون في موقع بناء بمستوطنة إسرائيلية، 19 آذار/مارس 2020 (رويترز)
كشف تقرير إسرائيلي أن أزمة متفاقمة في سوق العمل الإسرائيلي، ولا سيما في قطاع البناء، كسرت القيود الحكومية المفروضة على دخول العمال الفلسطينيين.
وتشير معطيات ميدانية إلى عودة تدريجية وغير معلنة، لعدد محدود من العمال الفلسطينيين إلى المناطق التي احتلتها "إسرائيل"، التي تقتصر على عشرات العمال فقط، "على الرغم من استمرار القيود الحكومية المفروضة رسمياً على دخولهم"، ما يعكس عمق الأزمة التي يعانيها سوق العمل الإسرائيلي، ولا سيما في قطاع البناء، بحسب ما أورده موقع "i24news" الإسرائيلي.
وذكر الموقع الإسرائيلي، أنّ هذه العودة المحدودة وغير المعلنة، جاءت بعد "انسحاب واسع للعمال الأجانب من مواقع العمل، الأمر الذي أدّى إلى توقف مشاريع، وبقاء روافع ساكنة، وتحوّل ورشات البناء إلى شبه مشلولة".
كما أوضح الموقع أنه "على الرغم من محاولات تل أبيب، سد الفجوة في الأيدي العاملة، إلا أنها فشلت حتى الآن في إيجاد بدائل مهنية تمتلك الخبرة العملية، التي يتمتع بها العامل الفلسطيني، ولا سيما في أعمال البناء والترميمات".
وفي تطور لافت، أشار التقرير إلى أنّ مؤسسات أمنية إسرائيلية تحدثت، مؤخراً، عن ضرورة إعادة العمال الفلسطينيين، لا بدافع إنساني، بل باعتبارها حاجة اقتصادية وأمنية ملحّة، في ظل الخسائر المتراكمة وتعطل مشاريع حيوية.
في المقابل، أكد الموقع أن الحكومة الإسرائيلية تواصل فرض قيود مشددة على العمال الفلسطينيين، ما يجعل عودتهم محدودة وغير مستقرة، وتتم بعيداً عن الإعلان الرسمي، في مشهد يلخّص التناقض بين القرار السياسي والواقع الاقتصادي.
ولفت التقرير إلى أنه، وبين هذه التناقضات، يبقى قطاع البناء الإسرائيلي عالقاً بين نقص حاد في الأيدي العاملة وضغط الواقع الاقتصادي، فيما يظل العامل الفلسطيني الحلّ الغائب الحاضر في واحدة من أكثر الأزمات حساسية في سوق العمل.