نائب رئيس "بونتلاند" يتراجع عن خطاب الانفصال: لم ننفصل عن الصومال ولن ننفصل عنه

نائب رئيس "بونتلاند"، إلياس عثمان لغاتور، يؤكد تمسك الولاية بوحدة الصومال، بعد أيام من رسالة إلى الأمم المتحدة تحدثت عن احتمال قطع العلاقات مع مقديشو في حال استمرار الأزمة السياسية.

0:00
  • نائب رئيس إدارة
    نائب رئيس إدارة "بونتلاند" في الصومال إلياس عثمان لغاتور

أكد نائب رئيس ولاية "بونتلاند"، إلياس عثمان لغاتور، أن "بونتلاند لم تنفصل عن الصومال ولا تعتزم التوجه إلى الانفصال"، مشدداً على التزام الولاية بالمشاركة في إعادة بناء الدولة الصومالية على أساس فيدرالي.

وتأتي تصريحاته في أعقاب جدل أثارته رسالة وجهتها رئاسة بونتلاند، في 13 أيلول/سبتمبر الجاري، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، عرضت فيها رؤيتها للأزمة السياسية والأمنية في الصومال.

وأشارت الرسالة إلى أن "بونتلاند تواجه ضغوطاً من شرائح من سكانها تطالب بالاستقلال الكامل" عن الحكومة المركزية، وحذرت من أنها قد تنظر مستقبلاً في قطع علاقاتها بصورة دائمة مع مقديشو في حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

ولم تتضمن الرسالة إعلاناً للاستقلال أو الدعوة إلى استفتاء، لكنها مثّلت لهجة أكثر وضوحاً من المواقف التقليدية لبونتلاند، التي تأسست عام 1998 ودافعت تاريخياً عن صومال اتحادي موحد.

وكان رئيس "بونتلاند"، سعيد عبد الله دني، أكد في حزيران/يونيو أن الولاية ستدير شؤونها ومواردها بصورة مستقلة إلى حين التوصل إلى حكومة اتحادية قائمة على التوافق، مع التشديد في الوقت نفسه على عدم التخلي عن النظام الفيدرالي ووحدة الصومال.

وتشهد العلاقات بين "بونتلاند" والحكومة الفيدرالية توتراً مستمراً بسبب خلافات حول التعديلات الدستورية، والنظام الانتخابي، وتقاسم الصلاحيات والموارد، والعلاقة بين الحكومة المركزية والولايات الفيدرالية.

تحركات عسكرية في بيدوا

وفي سياق منفصل، أفادت تقارير محلية بأن مدينة بيدوا، عاصمة إقليم باي، تشهد تحركات عسكرية متزايدة في ظل استمرار التوتر بين القوات الفيدرالية والقوات الداعمة للإدارة الحالية من جهة، والقوات الموالية للرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن محمد لفتاغارين.

وأشارت التقارير المحلية إلى نقل عناصر من قوات "غورغور" وأسلحة وذخائر إلى بيدوا، ضمن تعزيزات عسكرية وصلت إلى المدينة عقب جولة جديدة من الاشتباكات. وذكر موقع "بيدوا أونلاين" أن عشرات الجنود من إحدى وحدات "غورغور" نُقلوا جواً إلى بيدوا في وقت لم تعلن الحكومة الفيدرالية تفاصيل حجم التعزيزات.

وتأتي التحركات بعد اشتباكات عنيفة شهدتها بيدوا في 28 أيلول/سبتمبر الجاري، عندما هاجمت قوات موالية للفتاغارين مواقع داخل المدينة، ما أدى إلى مواجهات مع القوات الفيدرالية والقوات الداعمة للإدارة الإقليمية الحالية.

وقال مكتب لفتاغارين إن قواته نفذت ما وصفه بعملية لاستعادة الأمن والنظام، فيما قالت وزارة الدفاع الصومالية إن القوات الحكومية صدت الهجوم. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ادعاءات الطرفين بشأن الخسائر وحجم السيطرة الميدانية.

وتشير تقارير محلية إلى استمرار وجود قوات موالية للفتاغارين في ضواحي بيدوا، وسط استعدادات وتحركات عسكرية متبادلة، ما يبقي الوضع الأمني في المدينة ومحيطها عرضة لمزيد من التصعيد.

اقرأ أيضاً: الحكومة الصومالية: رسالة "بونتلاند" إلى الأمم المتحدة مرفوضة ونحذر من طرح الانفصال