مسؤول سوداني: "الدعم السريع" تستهدف 5 محطات كهرباء كبرى بمسيّرات وانقطاع واسع للتيار
هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف خمس محطات كهرباء في السودان، وتتسبب بانقطاع التيار عن مناطق واسعة في الجزيرة والقضارف والنيل الأبيض، وسط مخاوف إنسانية.
-
أحد عناصر قوات "الدعم السريع" بجوار مركبة في السودان (رويترز)
شنت قوات "الدعم السريع"، اليوم الاثنين، هجمات منسقة بطائرات مسيّرة استهدفت 5 محطات كهرباء رئيسة في السودان، ما أدى إلى انقطاع التيار عن مناطق واسعة في شرقي البلاد ووسطها، وسط مخاوف من تداعيات الهجمات على الخدمات الأساسية وحياة المدنيين.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول حكومي سوداني قوله إن الهجمات استهدفت محطتين في ولاية الجزيرة، ومحطتين في ولاية القضارف، ومحطة في ولاية النيل الأبيض، وجميعها تقع في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش السوداني.
كما أفاد مراسل الوكالة في ولاية الجزيرة بانقطاع الكهرباء، منذ الساعة 2 فجراً، فيما أكد سكان منطقة الفاو بولاية القضارف استمرار انقطاع التيار، وعدم وضوح موعد استعادته.
من جهتها، أفادت صحيفة "سودان تربيون" بأن المسيّرات استهدفت محطة كهرباء الجنيد التحويلية شرقي ولاية الجزيرة، ما أدى إلى خروجها من الخدمة. كما طاولت الهجمات محطتي الفاو والحواتة بولاية القضارف، وتسببت بأضرار في المعدات الكهربائية وانقطاع التيار عن مناطق واسعة.
وفي ولاية سنار، أعلنت السلطات المحلية استهداف محطة كهرباء سنجة التحويلية، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة عدد من أفراد الحراسة، نُقلوا لتلقي العلاج. وأفادت مصادر محلية باستهداف محطة كهرباء مشكور في ولاية النيل الأبيض، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المنطقة.
وتثير الهجمات مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل اعتماد المستشفيات والمرافق الصحية وشبكات المياه والأنشطة الزراعية على إمدادات كهربائية مستقرة.
ونقلت "فرانس برس" عن سكان في المناطق المتضررة مخاوفهم من تلف الأدوية والمواد الغذائية بسبب انقطاع الكهرباء. وفي منطقة الجنيد بولاية الجزيرة، قال أحد المزارعين إن محطة الكهرباء المستهدفة كانت عادت إلى العمل بعد إصلاحها قبل أشهر، ما أعاد الآمال بتشغيل مضخات الري واستئناف النشاط الزراعي.
وتأتي الهجمات بعد أقل من أسبوع على استهداف محطة كهرباء تندلتي بولاية النيل الأبيض، ما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار عن المدينة ومناطق في شمال كردفان. وحذّرت الأمم المتحدة مراراً من تداعيات الهجمات على البنية التحتية المدنية، ولا سيما منشآت الكهرباء والمياه والمرافق الصحية، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين والخدمات الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني.