مخاوف متزايدة من تعثر السنغال مع استمرار الخلافات مع صندوق النقد الدولي
مستثمرون يرون أن تعثر السنغال في سداد ديونها أصبح أكثر ترجيحاً مع تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي واستمرار الخلاف بشأن معالجة الدين العام.
-
شعار صندوق "النقد الدولي"
تتزايد المخاوف في الأسواق المالية بشأن قدرة السنغال على تجنب التعثر في سداد ديونها، في وقت تستضيف فيه دكار بعثة من صندوق النقد الدولي وسط استمرار الخلافات حول آلية معالجة أزمة الدين العام.
وبحسب مصادر مطلعة ومستثمرين، وفق رويترز، فإن التوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي خلال الزيارة الحالية يبدو مستبعداً، مع استمرار التباين بين الحكومة والصندوق بشأن استراتيجية إدارة الدين العام والإصلاحات المالية المطلوبة.
ويرى مستثمرون ومديرو الأصول أن السنغال تقترب من مرحلة قد تصبح فيها إعادة هيكلة الديون أو التعثر أمراً يصعب تجنبه، خصوصاً في ظل إغلاق أسواق التمويل الدولية أمامها واعتمادها المتزايد على الاقتراض قصير الأجل داخل السوق الإقليمية لتغطية احتياجاتها التمويلية.
كما تواجه الحكومة ضغوطاً سياسية داخلية بشأن ملف إعادة هيكلة الديون، رغم أن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان)، عثمان سونكو، خفف في الأيام الأخيرة من لهجته الرافضة لهذا الخيار، مؤكداً أنه لا يعارض الحلول العملية إذا كانت تخدم المصلحة الاقتصادية للبلاد.
وتشهد السنغال أزمة مالية منذ اكتشاف ديون غير معلنة تعود إلى الإدارة السابقة، إذ تُقدَّر الالتزامات الإضافية بنحو 13 مليار دولار. وتشير تقديرات الصندوق إلى أن الدين العام تجاوز 130% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، ما دفع الصندوق إلى تعليق برنامجه التمويلي السابق بقيمة 1.8 مليار دولار والمطالبة بخطة مالية جديدة قابلة للاستمرار.