مخاوف إسرائيلية من الاتفاق النووي الأميركي - السعودي: يعرض أمننا للخطر

الاتفاق النووي المدني بين واشنطن والرياض يثير مخاوف في الأوساط الإسرائيلية من إطلاق سباق تسلح في المنطقة، وسط انتقادات لنتنياهو وتحذيرات من أن تخصيب اليورانيوم في السعودية قد يهدد أمن الاحتلال على المدى البعيد.

  • ‌لا يزال اتفاق التعاون النووي بين واشنطن والرياض بحاجة إلى موافقة الكونغرس
    ‌لا يزال اتفاق التعاون النووي بين واشنطن والرياض بحاجة إلى موافقة الكونغرس

أثار اتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية، يسمح للمملكة ببناء مفاعلات نووية وباستخدام تكنولوجيا أميركية وبتخصيب اليورانيوم، مخاوف في ​"إسرائيل" من اندلاع سباق تسلح في "الشرق الأوسط"، وفق "رويترز". 

ويهدف الاتفاق، الذي ‌لا يزال بحاجة إلى موافقة الكونغرس، والذي أُعلن عنه أمس الأربعاء، إلى "تمكين السعوديين من تطوير برنامج نووي مدني".

ولم يعلق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرا الحرب ​والخارجية حتى الآن على الاتفاق، الذي يقول منتقدوه إنه يُعرّض مصالح "إسرائيل" الأمنية طويلة الأمد للخطر.

"فشل استراتيجي"

وقال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ⁠الذي يسعى إلى إطاحة نتنياهو في الانتخابات المقررة في الـ 27 ​من تشرين الأول/أكتوبر، إنّ "الاتفاق النووي الذي يجري إبرامه مع السعودية، من دون علم إسرائيل، يمثل ​فشلاً استراتيجياً خطيراً يعرّض أمننا للخطر".

وأضاف أنّ "تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية قد يؤدي إلى سباق نووي في المنطقة وفقدان خطير للسيطرة".

بدوره، قال وزير الأمن الأسبق أفيغدور ليبرمان إنّ "البرنامج النووي المدني في ​السعودية سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح جنوني في ​جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وأضاف أنّ على "إسرائيل"، التي تمتلك ‌الترسانة ⁠النووية الوحيدة في المنطقة، "أن تعارض الاتفاق وتضغط على الكونغرس لمنع إقراره".

وقال بيني غانتس، وزير ⁠الحرب ​الإسرائيلي السابق، إنّه "لا يوجد مسؤول أمني واحد يمكنه ​القول إن إدخال قدرات نووية مدنية إلى السعودية من دون ربط هذه الخطوة ببناء تحالف إقليمي معتدل ​هو خطوة تخدم أمن إسرائيل".

ويجري العمل منذ سنوات على إبرام اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، سواء خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب أم في عهد الرئيس السابق جو ​بايدن.

ومع ذلك، لم يتم ​التوصل إلى ⁠أي اتفاق حتى الآن، ويرجع ذلك لأسباب منها التحذيرات الصادرة عن جماعات مناهضة الانتشار النووي التي تقول إن ​الاتفاق "قد يفتح الطريق أمام الرياض لتطوير سلاح نووي".

كما ​كان الإسرائيليون ⁠يأملون في أن تأتي أي صفقة في إطار اتفاق تطبيع طال انتظاره بين "إسرائيل" والسعودية، على النحو الذي تصورته خطة إدارة بايدن.

اقرأ أيضاً: "وول ستريت جورنال": ترامب يوافق رسمياً على اتفاق نووي مدني مع السعودية