طلب غاني إلى "الجنائية الدولية" للتحقيق في عنف بدافع الكراهية ضد الأجانب في جنوب أفريقيا

طلب إلى المحكمة "الجنائية الدولية" للتحقيق أولياً في هجمات استهدفت مهاجرين في جنوب أفريقيا، معتبرين أنها قد ترقى إلى "جرائم ضد الإنسانية".

  • مقر وشعار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا 2025 (رويترز)
    مقر وشعار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا 2025 (رويترز)

تقدم مواطنان غانيان بطلب إلى المحكمة "الجنائية الدولية" لفتح تحقيق أولي في أعمال العنف التي استهدفت أجانب في جنوب أفريقيا، معتبرين أن نمط الهجمات واتساعها وتكرارها قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

وقدّم الطلب في الـ 15 من تموز/يوليو كل من المتحدث السابق باسم الحكومة الغانية لشؤون الحوكمة والأمن، بالغريف بواكي دانكواه، والمحلل المتخصص في مكافحة الإرهاب والأمن، إيمانويل كوتين.

ويقول مقدما الطلب إنه يوجد "نمط واسع النطاق ومنهجي" من الاعتداءات ضد المهاجرين، ويتهمان حكومة الرئيس، سيريل رامافوزا، بعدم منع جرائم تشمل القتل والضرب والنهب أو التحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها بصورة كافية. وهذه اتهامات واردة في الطلب ولم تصدر المحكمة حكماً بشأنها.

احتجاجات واعتداءات ضد المهاجرين

وشهدت جنوب أفريقيا خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين، ترافقت في بعض الحالات مع اعتداءات أدت إلى مقتل مهاجرين أفارقة وضرب آخرين ونهب منازل ومتاجر، فيما غادر عشرات الآلاف البلاد، بحسب رويترز.

ويتهم محتجون أجانب بالتسبب في مشكلات تشمل البطالة والجريمة والضغط على الخدمات العامة، رغم أن المهاجرين يمثلون نحو 5% من سكان جنوب أفريقيا، وهي نسبة منخفضة وفق المعايير الدولية.

بريتوريا ترفض الاتهامات

بدورها، وصفت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا الطلب بأنه "انتهازي"، مؤكدةً أن البلاد تمتلك إطاراً قانونياً متطوراً يوفر ضمانات وآليات لمكافحة التمييز والتعصب بمختلف أشكاله.

وكان رامافوزا دان الاعتداءات وحذر من تحميل المهاجرين مسؤولية المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن تطبيق قوانين الهجرة من اختصاص الدولة وحدها، وليس الأفراد أو المجموعات التي تنظم حملات ضد الأجانب.

وقالت الحكومة إنها سجلت، حتى الـ 21 من حزيران/يونيو، 89 حادثاً مرتبطاً بالإخلال بالنظام العام والتحريض، وأكدت أن "منع الأجانب من دخول المستشفيات والمدارس والخدمات العامة أو ممارسة العنف والترهيب ضدهم أفعال مخالفة للقانون".

الطلب لا يعني فتح تحقيق

ولم تعلن "الجنائية الدولية" حتى الآن قبول الطلب أو فتح تحقيق بشأنه. وتخضع المعلومات المقدمة إلى مكتب المدعي العام لعملية تقييم يحدد ما إذا كانت الادعاءات تدخل ضمن اختصاص المحكمة وتستدعي تحليلاً إضافياً.

ولا يؤدي تقديم الطلب تلقائياً إلى فتح تحقيق جنائي، إذ يتعين على مكتب الادعاء دراسة اختصاص المحكمة وطبيعة الجرائم المزعومة ومدى قيام السلطات الوطنية بتحقيقات وملاحقات حقيقية قبل اتخاذ أي خطوة إضافية.