محللون إسرائيليون: الحد من حرية العمل في لبنان وصعود قدرة حزب الله يرهقان المؤسسة العسكرية
حوار بين مراسل صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل والعقيد احتياط في "جيش" الاحتلال ميخال ميلشتاين، يظهر حالة التخبّط الإسرائيلية والرغبة لدى رئيس وزراء الاحتلال بالعودة إلى الحرب على لبنان وإيران.
-
"جيش" الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان (أرشيف)
قال مراسل صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هارئيل، إنّ قدرة حزب الله على استخدام أسلحة تكتيكية وإلحاق خسائر يُرهق جداً المؤسسة العسكرية "ويخلق حالة من الخسائر والذعر لسكان الشمال أيضاً".
واعتبر هارئيل، خلال حوار مع العقيد في احتياط "جيش" الاحتلال ميخال ميلشتاين، أنّ "إسرائيل" لا تستطيع العمل في البقاع اللبناني وبيروت، حيث كانت تعمل بحرية في السابق.
وعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رأى هارئيل أنّ أيّ خطوة بقيادته لم تكلّل حتى الآن بالنجاح، مشيراً إلى أنه الرجل الذي وصف الشرق الأوسط بأنه ليس سوى "دماء ورمال".
وأعرب هارئيل عن قلقه حيال احتمال تصرّف ترامب وفقاً لنصيحة الرئيس جونسون في فيتنام، التي تقول "انسحب من هناك وقل إنك انتصرت"، لافتاً إلى أنّ الرئيس الأميركي أدرك إمكانية إبرام صفقات أسلحة وطاقة ومن الواضح أنه غير متحمّس للحروب الكبرى.
"حزب الله يستطيع العمل بحرية أكبر"
من جهته، أشار ميلشتاين إلى أنّ حزب الله يستفيد من الوضع الراهن ويشعر بأنّ قواعد اللعبة قد تغيّرت، وأنه يستطيع العمل بحرية أكبر.
وأقرّ ميلشتاين بأنّ الأوضاع العامّة تتدهور بالنسبة لـ"إسرائيل" مقارنةً بما كانت عليه قبل شهرين، "حين كانت قادرة على العمل في لبنان بحرية نسبية من دون ردّ من حزب الله".
وفيما يتعلّق بوقف إطلاق النار الذي دام أربعة أسابيع بين الولايات المتحدة وإيران، لفت ميلشتاين إلى أنه إذا أراد ترامب مزيداً من الضغط، فإنّ "إسرائيل" تستعدّ لذلك، ومن وجهة نظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هذا هو الحلّ المفضّل، وهو يريد العودة إلى القتال في كلّ من إيران ولبنان.