متحدثاً عن الداخل الأميركي وفنزويلا و"الناتو".. أبرز ما قاله ترامب في ذكرى توليه الرئاسة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجري إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة خلال احتفاله بالذكرى السنوية الأولى لعودته إلى الرئاسة، تطرّق فيها إلى العلاقات الخارجية والأوضاع الداخلية للبلاد.

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة - 20 كانون الثاني/يناير 2026 (أ ف ب)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة - 20 كانون الثاني/يناير 2026 (أ ف ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، رغبته في التعاون مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بشأن مستقبل بلادها، وذلك في أعقاب العدوان الأميركي على فنزويلا في الثالث من كانون الثاني/يناير، واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال ترامب، الذي كان يناقش عامه الأول في منصبه في قاعة مؤتمرات صحافية مكتظة بالبيت الأبيض: "نتحدّث معها.. ربما نستطيع إشراكها بطريقة ما، أتمنى ذلك بشدة".

وأضاف للصحافيين: "أنا معجب بفنزويلا الآن"، مردفاً أنّ "الفنزويليين يتعاونون مع واشنطن بشكل جيد للغاية، وهو أمر لطيف للغاية".

وتشير تصريحات ترامب هذه إلى تغيّر في موقفه من ماتشادو بعد أن أهدته زعيمة المعارضة الفنزويلية ميدالية جائزة نوبل للسلام التي نالتها، خلال اجتماع جمعهما الأسبوع الماضي  في البيت الأبيض. 

وأتى اللقاء بعدما كان ترامب قد رفض فكرة تنصيبها زعيمة لفنزويلا بدلاً من مادورو، علماً أنّ ترامب كان قد حشد في وقت سابق دعماً لحملة لنيل جائزة نوبل للسلام، وعبّر مراراً عن امتعاضه من عدم اختياره.

سنة على ولاية ترامب

وجاءت تصريحات ترامب بشأن فنزويلا خلال احتفاله بالذكرى السنوية الأولى لعودته إلى البيت الأبيض، بمؤتمر صحافي مطوّل، "اتسم في معظمه بالتشاؤم"، فيما ركّز بشكل كبير على الشكاوى المألوفة بدلاً من الاحتفال، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس". 

وأشارت الوكالة إلى أنّ الرئيس الأميركي "بدأ خطابه بانتقاد مطوّل للهجرة غير الشرعية، ثم انطلق في حديث مطوّل تناول فيه طيفاً واسعاً من المواضيع، بدءاً من التدخّل العسكري الأميركي في فنزويلا، مروراً بعمليات الاحتيال على برامج الرعاية الاجتماعية التي ارتكبها مهاجرون صوماليون في مينيسوتا، وصولاً إلى الهجمات المتكررة على سلفه، جو بايدن".

وقال ترامب، الذي عاد إلى منصبه في 20 كانون الثاني/يناير من العام الماضي بعد فوزه على نائبة الرئيس الديمقراطية آنذاك، كامالا هاريس، في الانتخابات الرئاسية لعام 2024: "لقد أنجزنا أكثر بكثير مما أنجزته أي إدارة سابقة، سواء على الصعيد العسكري، أو على صعيد إنهاء الحروب، أو على صعيد إتمامها.. لم يرَ أحدٌ شيئاً كهذا من قبل". 

وخلال المؤتمر الصحافي، وزّع مساعدو البيت الأبيض وثيقةً من 31 صفحةً تُفصّل 365 "إنجازاً مزعوماً"، وفق "فرانس برس"، في مجالات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية، وسط اكتظاظ قاعة الإحاطة الإعلامية بالصحافيين.

وكرّر الرئيس الأميركي سلسلةً من التصريحات التي طالما "نُقضت أو دُحضت"، بحسب "فرانس برس"، بما في ذلك أنّ خسارته في انتخابات 2020 كانت "مزوّرة"، وأنّ أسعار الأدوية الموصوفة انخفضت بنسبة 600%، وأنّ الولايات المتحدة استقطبت 18 تريليون دولار من الاستثمارات الأجنبية.

ترامب: قدّمت للناتو أكثر مما قدّمه أيّ شخص آخر

وبينما يستعد ترامب للقاء قادة العالم في دافوس بسويسرا، والذين يُبدون قلقهم إزاء سعيه للاستيلاء على جزيرة غرينلاند، جدّد ترامب تشكيكه في قدرة حلف "الناتو" على الدفاع عن الولايات المتحدة، وزعم أنه قدّم للحلف أكثر مما قدّمه "أيّ شخص آخر".

وقال ترامب: "لقد قدّمت للناتو أكثر مما قدّمه أيّ شخص آخر، حياً كان أو ميتاً".

وأضاف: "ما يُقلقني بشدة بشأن الناتو هو أننا أنفقنا مبالغ طائلة معه، وأعلم أننا سنُنقذهم، لكنني أشك حقاً فيما إذا كانوا سيُنقذوننا أم لا".

وتأتي تصريحاته وسط تصاعد التوترات مع قادة "الناتو" بعد أن هدّد ترامب بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية ما لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بالاستيلاء على غرينلاند.

اقرأ أيضاً: كيف تدفع الأزمة الاقتصادية الأميركية ترامب إلى القيام بمغامرات عسكرية خارجية؟