ليبيا: تحذير أممي من عواقب خطيرة جراء الاشتباكات في مدينة الزاوية
البعثة الأممية في ليبيا تدين الاشتباكات المسلحة المتواصلة في مدينة الزاوية والمناطق المحيطة بها، محذّرة من "عواقب إنسانية واقتصادية خطيرة".
-
مصفاة نفط في الزاوية غرب طرابلس بليبيا (رويترز - أرشيف)
أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشدّة الاشتباكات المسلحة المتواصلة في مدينة الزاوية والمناطق المحيطة بها، محذّرة من "عواقب إنسانية واقتصادية خطيرة" من جرّاء استهداف البنية التحتية الاستراتيجية في البلاد، تزامناً مع تقارير عن سقوط ضحايا بين المدنيين العالقين في مناطق القتال.
وأكّدت البعثة، في بيان رسمي، أنّ استخدام الأسلحة الثقيلة وإطلاق النار العشوائي داخل الأحياء السكنية المكتظة يعدّ "أمراً غير مقبول"، معربة عن قلقها البالغ إزاء تحويل المنشآت المدنية القريبة من "مصفاة الزاوية" إلى ساحات قتال.
وطالبت الأطراف كافة بوقف هذه الممارسات فوراً، معتبرة أنّ تحويل البنية التحتية المدنية إلى ساحات قتال يمثّل انتهاكاً خطيراً ويعرّض المنشآت الاستراتيجية للخطر.
كما دعت البعثة السلطات الليبية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية المدنيين والبنية التحتية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، كما طالبت بفتح تحقيقات "سريعة وذات مصداقيّة" في الانتهاكات التي طالت المدنيين، وضمان المساءلة القانونية الكاملة.
وأشادت البعثة بالجهود التي يبذلها عدد من القادة والجهات الأمنية لخفض التصعيد واحتواء التوتر، مؤكّدة استعدادها لمواصلة دعم المساعي الليبية الرامية إلى استعادة الهدوء وحماية المدنيين وصون الموارد الوطنية.
وتشهد المدينة منذ فجر الجمعة، اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين مجموعات مسلحة متنافسة على النفوذ، تركّزت قرب مصفاة الزاوية النفطية (50 كلم غرب العاصمة طرابلس)، من دون تحديد هوية الأطراف المتورّطة فيها.
وأفادت شركة "البريقة" لتسويق النفط بتعرّض خزّان الكيروسين المخصّص للطيران في مستودع الزاوية لإصابة مباشرة بقذيفتين، ما أدّى إلى تمزّق جدرانه وانسكاب كميات كبيرة من الوقود، في وقت وجّهت فيه نداءات عاجلة لإجلاء 23 عائلة من المناطق المحيطة بالمجمّع النفطي.
#ليبيا #libya
— فواصل (@fawaselmedia) May 8, 2026
شاهد| أضرار واسعة تطال الخزانات داخل مصفاة #الزاوية بسبب الاشتباكات . pic.twitter.com/JYpqo26Pl7
وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ أزمة سياسية معقّدة تعيشها ليبيا، مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد المكلّف من مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلّا من خلال انتخابات. وكان من المقرّر إجراء انتخابات رئاسية في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021، إلّا أنّ الخلافات السياسية والنزاع حول قانون الانتخابات حالا دون إتمامها.