كاغامي ينتقد جهود نزع سلاح "قوات تحرير رواندا" بالكونغو: "سطحية ولا تعالج الجذور"
رئيس رواندا ينتقد المبادرات الأخيرة لنزع سلاح "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" في شرق الكونغو، ويصفها بـ"السطحية"، مؤكّداً أنّ كيغالي ستبقى معنية أمنياً بالملف ما دام تهديد الجماعة قائماً.
-
بول كاغامي يعلن أنه سيترشّح لولاية رئاسية رابعة في رواندا
وصف الرئيس الرواندي، بول كاغامي، المبادرات الأخيرة الرامية إلى نزع سلاح "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" الناشطة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بأنها "سطحية"، معتبراً أنها "لا تعالج الأسباب الأساسية للمشكلة الأمنية" بين البلدين.
وجاءت تصريحات كاغامي، خلال مؤتمر صحافي عقده في كيغالي الاثنين، حيث قال إنه لم يرَ حتى الآن "مبادرة تعالج بصورة فعلية جذور المشكلة"، مضيفاً أنّ الجهود المطروحة "تبقى سطحيّة"، وأنّ رواندا ستظل معنية بالملف ما لم تتمّ معالجة القضية بصورة نهائية.
وتأتي تصريحات كاغامي بعد إعلان حكومة الكونغو الديمقراطية، في 28 تموز/يوليو، أنّ فصيلاً من "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" وافق رسمياً على بروتوكول يتعلّق بـنزع السلاح والتسريح والتجميع في مواقع محدّدة. وقد رحّبت مجموعة الاتصال الدولية لمنطقة البحيرات العظمى بالإعلان، في 13 آب/أغسطس الجاري، لكنه دعا كينشاسا إلى إعداد خطة عمل وجدول زمني واقعي يضمنان تنفيذ عملية فعّالة لنزع سلاح الجماعة وتحييدها، بما يتوافق مع الالتزامات الواردة في اتفاق السلام بين الكونغو ورواندا.
وخلال المؤتمر الصحافي نفسه، انتقد كاغامي العقوبات الدولية المرتبطة بدور رواندا في الصراع بشرق الكونغو، معتبراً أنها تخلق "صعوبات إضافية" بدلاً من المساهمة في إيجاد حلول للأزمة.
وكان وزير الخارجية الرواندي، أوليفييه ندوهونغيريهي، انتقد البروتوكول قبل تصريحات كاغامي، واعتبره "مناورة سياسية من جانب كينشاسا لا تحقّق الالتزامات المطلوبة بشأن تفكيك القوات الديمقراطية لتحرير رواندا".
ويمثّل هذا الملف إحدى القضايا المركزية في اتفاق السلام الذي وقّعته رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية في واشنطن، في 27 حزيران/يونيو 2025، والذي ينصّ على تنفيذ خطة منسّقة لتحييد "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا"، بالتوازي مع رفع رواندا ما تسمّيه "الإجراءات الدفاعية" المرتبطة بالتهديد الأمني في شرق الكونغو.
وتقول كيغالي إنّ أيّ خفض لإجراءاتها الأمنية يجب أن يتزامن مع خطوات قابلة للتحقّق لنزع سلاح الجماعة المسلحة وتفكيك هياكلها العسكرية وإعادة مقاتليها، بينما تتهم الحكومة الكونغولية رواندا منذ سنوات بدعم حركة "أم-23" والتدخّل عسكرياً داخل أراضيها، وهي اتهامات ظلّت محور خلاف إقليمي ودولي.
وتأتي مواقفه في وقت تتواصل فيه مسارات دبلوماسية متوازية لخفض التصعيد في منطقة البحيرات العظمى، من بينها اتفاق واشنطن بين كينشاسا وكيغالي، ومفاوضات الدوحة بين الحكومة الكونغولية وتحالف "نهر الكونغو".