قتلى وإصابات بكمين مسلح استهدف قافلة عسكرية في شمال مالي
مصدر مقرب من "جبهة تحرير أزواد" يؤكد مقتل أكثر من 50 جندياً ومقاتلاً روسياً بكمين استهدف قافلة عسكرية شمالي مالي، بينما أعلن الجيش تنفيذ غارات مضادة.
-
المجلس العسكري في مالي يعلن شن غارات جوية استهدفت "ارهابيين"
قُتل أكثر من 50 جندياً مالياً ومقاتلاً روسياً متحالفاً مع القوات الحكومية، فيما أُسر آخرون، خلال كمين استهدف قافلة عسكرية في شمالي مالي، وفق مصدر قريب من "جبهة تحرير أزواد".
وقالت وكالة رويترز إن الهجوم نفذه مسلحون مرتبطون بتنظيم "القاعدة"، بالتعاون مع مقاتلين من الحركة الانفصالية التي يقودها الطوارق، مشيرةً إلى تعذر التحقق بصورة مستقلة من حصيلة القتلى المعلنة.
كمين مسلح
ووقع الكمين، يوم السبت، في منطقة تابريشات الواقعة بين بلدة أنيفيس ومدينة غاو، واستهدف قافلة تضم عناصر من الجيش المالي ومقاتلين روساً من "فيلق أفريقيا".
وقد أكد الجيش المالي تعرض القافلة لكمين مسلح، من دون إعلان حصيلة خسائره، موضحاً أنه رد بضربات جوية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 من المهاجمين، فيما قال إن العمليات العسكرية لا تزال متواصلة في المنطقة.
من جهتها، زعمت "جبهة تحرير أزواد" أن الهجوم أدى إلى "تحييد العشرات" من الجنود الماليين والمقاتلين الروس، فضلاً عن تدمير أو الاستيلاء على آليات ومعدات عسكرية. وقال مصدر قريب من الجبهة إن عدد القتلى في صفوف القوات الحكومية وحلفائها الروس تجاوز 50، في حين لم تصدر السلطات المالية حتى الآن حصيلة رسمية نهائية.
الجيش يحتفظ بالسيطرة على أنيفيس
وكانت أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، مشاركتها في الهجوم، ونشرت تسجيلات مصورة بدت وكأنها تظهر جنوداً يستسلمون وأيديهم خلف رؤوسهم، إضافة إلى إطلاق النار على بعض الأسرى. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة المقاطع أو زمان ومكان تصويرها.
ويأتي الكمين في إطار تصعيد عسكري يستهدف السيطرة على بلدة أنيفيس الاستراتيجية، فيما أكدت مصادر أمنية أن الجيش المالي لا يزال يحتفظ بالبلدة رغم الهجمات المتكررة التي تشنها الجماعات المسلحة في محيطها.
وتقع أنيفيس على الطريق الرابط بين كيدال وغاو، ما يمنحها أهمية عسكرية ولوجستية في حركة القوات والإمدادات عبر شمالي مالي.
تصاعد التنسيق بين الجماعات المسلحة
وتسعى "جبهة تحرير أزواد" إلى إقامة كيان مستقل في شمالي مالي، بينما تنشط جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في عدد من دول الساحل، وتشن هجمات ضد القوات الحكومية والقوات الأجنبية المتحالفة معها.
وتشهد مالي تمرداً مسلحاً منذ عام 2012، تتداخل فيه عمليات الجماعات المرتبطة بتنظيمَي "القاعدة" و"داعش" مع نشاط الحركات الانفصالية في الشمال.