فايننشل تايمز: "مجلس السلام" لقطاع غزة لا يملك أي تمويل
صحيفة "فايننشل تايمز" البريطانية تكشف غياب التمويل عن "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشككةً أيضاً في قانونيته.
-
فايننشل تايمز: "مجلس السلام" لقطاع غزة لا يملك أي تمويل
كشفت صحيفة "فايننشل تايمز" البريطانية أن "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالأساس لـ"الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة" يواجه مشكلات قانونية ولا يحظى بأي تمويل في الصندوق الخاص به، بالرغم من تلقي وعود مالية بمليارات الدولارات.
ونقلت الصحيفة عن أربعة مصادر مطلعة على الملفّ أن المجلس لم يتلقّ إلى الآن أي أموال في الصندوق الخاص به الذي يديره البنك الدولي وتدعمه الأمم المتحدة.
وقال أحد المصادر، بحسب الصحيفة، "لم يتم إيداع أي دولار".
وعوضاً عن ذلك، تلقى المجلس أموالاً أودعت مباشرة في حساب أقيم لدى مصرف "جاي بي مورغان"، بحسب ما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسمه.
وأشارت إلى عدم وجود "أي متطلبات مستقلة من أجل الشفافية" في ما يتعلق بهذا الحساب.
"مجلس السلام"
وأُنشئ "مجلس السلام" في كانون الثاني/يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لوقف إطلاق النار على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وكانت الغاية من المجلس في بادئ الأمر "الإشراف على وقف إطلاق النار وإعمار القطاع، لكن هدفه توسّع ليشمل تسوية مختلف النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يصبح كياناً موازياً للأمم المتحدة.
وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة ستقدم مساهمة قدرها عشرة مليارات دولار للمجلس، فيما وعدت كل من قطر والسعودية والإمارات بتقديم ما لا يقل عن مليار.
ووفقاً لميثاق المجلس، يجب على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم فيه دفع رسم قدره مليار دولار.
وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في نيسان/أبريل كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بـ71,4 مليار دولار، بحسب دراسة أجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.
وحذّر ممثل "مجلس السلام" في غزة، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الأسبوع الماضي من مخاطر أن يصبح "الوضع القائم" الحالي حيث يسود وقف إطلاق نار هش في القطاع المدمر، وضعاً "دائماً".
ونددت ثلاث منظمات غير حكومية الخميس بوضع إنساني لا يزال "كارثياً" في غزة، مشيرة إلى "تباين كبير بين الالتزامات المعلنة وتنفيذها عملياً".