عون: وقف إطلاق النار في لبنان سيكون المدخل للمفاوضات المباشرة مع "إسرائيل"

الرئيس اللبناني جوزاف عون يقول لوزير الدولة البريطاني لشؤون "الشرق الأوسط"، إن وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع "إسرائيل" سيكون "المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين الجانبين".

0:00
  • عون
    الرئيس اللبناني جوزاف عون (أرشيف رويترز)

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون لوزير الدولة البريطاني لشؤون "الشرق الأوسط" هاميش نيكولاس فالكونر، إن وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع "إسرائيل" سيكون "المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين الجانبين" وفق المبادرة الرئاسية التفاوضية.

وأكد عون أن لبنان "حريص على وقف التصعيد في الجنوب وفي كل المناطق اللبنانية ليتوقف استهداف الأبرياء والآمنين، نساء ورجالاً وأطفالاً، وليتوقف تدمير المنازل في القرى والبلدات اللبنانية".

عون: "التفاوض تتولاه السلطات اللبنانية وحدها"

‏وأضاف أن التفاوض "تتولاه السلطات اللبنانية وحدها، لأنه مسألة سيادية لا يمكن إشراك أحد بها"، معتبراً أن القرارات التي اتخذتها الحكومة، لا سيما تلك المتعلقة بحصرية السلاح، "ستنفذ لما فيه مصلحة لبنان وحماية جميع اللبنانيين التواقين إلى رؤية دولتهم مسؤولة وحدها عن حفظ الأمن والاستقرار والسلامة العامة في البلاد"، وفق قوله.

وأشار عون إلى أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار من جهة، ولإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل، وإنهاء أي "مظاهر مسلحة"، على حد وصفه.

الوزير البريطاني: "نؤيد قرارات الحكومة اللبنانية" 

بدوره، أبلغ ‏الوزير البريطاني عون عن دعم بلاده لـ "الجهود التي يقوم بها الأخير من أجل وقف إطلاق النار وإطلاق مسار تفاوضي يحقق الأهداف التي حددها في مبادرته التفاوضية".

وأكد تأييد بريطانيا لقرارات الحكومة اللبنانية، معلناً عن تقديم بلاده مساعدة إنسانية بقيمة 20.5 مليون جنيه إسترليني، وذلك لـ "مساعدة الجهد اللبناني في رعاية شؤون النازحين".

بالتوازي مع  تفاوض الحكومة المباشر معه.. الاحتلال يعتدي على لبنان

وفي وقتٍ سابق اليوم، أشار عضو المجلس الوزاري الأمني ​​الإسرائيلي جيلا غمليئيل إلى أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سيجري محادثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون. 

يشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان مستمرة، وبالأخص على جنوبه، وبالرغم من ذلك، فإن الحكومة اللبنانية "بادرت" إلى مفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي المسؤول عن المجازر المتواصلة بحق شعبها.

وقوبل قرار التفاوض المباشر برفضٍ شعبي واسع، بالإضافة إلى إدانة من حزب الله بلسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، الذي اعتبر الخطوة عبثية وتمثّل تنازلاً مجانياً للاحتلال.

 بدورها، أدانت حركة أمل قرار الحكومة، بلسان رئيس هيئتها التنفيذي مصطفى الفوعاني، معتبراً أن الحركة ترفض أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع الاحتلال، معتبراً أن الميكانيزم هي الإطار لوقف العدوان.

وفي الميدان، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان التصدي للاعتداءات، دفاعاً عن شعبها وردعاً لتقدم "جيش" الاحتلال إلى أراضي الجنوب، باعتبار أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تردعه عن استكمال مجازره، وتجبره على الخضوع والقبول بوقف النار. 

اقرأ أيضاً: لبنان: عون وسلام يدينان المجازر الإسرائيلية ويطالبان بوقف الاعتداءات