عراقتشي للأمم المتحدة: واشنطن تسعى إلى إخضاع الدول عبر الإرهاب الاقتصادي
عراقتشي يحذّر الأمم المتحدة من سياسة العقوبات والضغوط الأميركية ضد إيران، معتبراً أنها تمثّل "إرهاباً اقتصادياً" وعقاباً جماعياً يهدّدان سيادة الدول والقانون الدولي.
-
عراقتشي للأمم المتحدة: واشنطن تسعى إلى إخضاع الدول عبر "الإرهاب الاقتصادي"
وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي رسالة إلى الأمم المتحدة والدول الأعضاء، يوم الأربعاء، بشأن "الإرهاب الاقتصادي" الذي تمارسه الولايات المتحدة ضدّ إيران، محذّراً من تداعيات الإجراءات الأميركية على سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
وقال عراقتشي إنّ الولايات المتحدة، بعد فشلها في تحقيق أهدافها الإجرامية في حربين عدوانيتين، قرّرت إجبار الحكومات على التخلّي عن قرار الامتناع عن الانضمام إلى عمل عدواني، والمشاركة بدلاً من ذلك في "عملية إرهاب اقتصادي".
وأوضح أنّ واشنطن تسعى إلى إجبار الحكومات المستقلّة على تغيير علاقاتها التجارية القانونية، معتبراً أنّها تتبع سياسة قائمة على الترهيب والإرهاب، في تجاهل واضح لتعدّدية الأطراف والدبلوماسية.
"فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران هدفها ممارسة المزيد من الضغوط على الشعب الإيراني حتى ترضخ الحكومة إلى المطالب الأميركية_الصهيونية"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 26, 2026
مدير مكتب #الميادين في بريطانيا موسى سرور @MoussaSrour pic.twitter.com/pU2HBRDeZA
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنّ الهدف المعلن لما يُسمّى بـ"العملية" هو إنهاء العلاقات الاقتصادية القانونية مع إيران، لافتاً إلى أنّ الولايات المتحدة تدعم هذا الهدف بالتهديد بفرض عقوبات ثانوية والحرمان من النظام المالي الأميركي.
وشدّد عراقتشي على أنّ هذه السياسة تمثّل محاولة لبسط القوانين الأميركية وأهداف السياسة الخارجية لواشنطن خارج حدودها الإقليمية، مؤكّداً أنّ مثل هذه الإجراءات تتعارض مع مبدأ المساواة في السيادة ومع حقّ الدول في تحديد سياساتها الاقتصادية والخارجية بحرية.
وحذّر من أنّ الصمت إزاء هذا الترهيب المنهجي ينطوي على خطر تطبيع المزيد من انتهاكات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
"خلال 47 عاماً جرّبوا أقسى أنواع العقوبات على #إيران، ولو كان أيّ بلد مكانها لانهار.. لكنّ إيران استطاعت أن تقف على قدميها وتلقّن أعداءها دروساً لن ينسوها"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 26, 2026
صانع المحتوى الشيخ مهزيار ستوده #تفاعلات #الميادين pic.twitter.com/IBvvrl1Ddq
العقوبات الأميركية عقاب جماعي يستهدف المدنيين
وبحسب عراقتشي، تنصّ الإجراءات المعلنة على فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات "بغضّ النظر عن مكان وجودها"، بهدف إخضاع الخيارات الاقتصادية السيادية للدول الأخرى لقرارات تُتخذ من جانب واحد في واشنطن.
وأضاف أنّ ما يُسمّى بـ"العملية" يستهدف المدنيين عمداً ومن دون أيّ تمييز، وقد صُمّم بطريقة تلتف على الحمايات الممنوحة لهم، مشيراً إلى أنّ هذه الإجراءات تفرض "عقاباً جماعياً" عبر الحرمان المتعمّد من الوصول إلى الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها.
وختم وزير الخارجية الإيراني بتأكيد ضرورة النظر في المسؤولية الجنائية للذين أصدروا أوامر باتخاذ مثل هذه الإجراءات، أو وجّهوها، أو سهّلوا تنفيذها، أو نفّذوها.
يأتي ذلك في ظلّ استمرار إيران في التصدّي للعدوان الأميركي- الإسرائيلي وللحصار البحري المفروض على موانئها وسواحلها، إلى جانب مواجهة عقود من الضغوط والعقوبات الاقتصادية التي فشلت واشنطن من خلالها في تحقيق أهدافها المعلنة.
وكشف في هذا السياق، وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الاثنين، عن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، وأنذر الدول بأنّ عليها قطع علاقاتها التجارية مع طهران وإلّا فستواجه "خطر الإقصاء من النظام المالي القائم على الدولار".
"يخطئ السياسيون الذين يظنون أنّ أمة إيران وشعبها خائفون من الحصار الاقتصادي"#القائد_الأمة الشهيد السيد علي خامنئي #تفاعلات #الميادين pic.twitter.com/ebLtbIJBBH
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 26, 2026