شي جين بينغ يلتقي ميرتس.. ما المقترحات الـ3 لتطوير العلاقات الصينية-الألمانية؟

الرئيس الصيني شي جين بينغ يلتقي المستشار الألماني فريدرش ميرتس في زيارته الرسمية إلى بكين. ما المقترحات الـ3 التي طرحها شي جين بينغ لتطوير العلاقات بين البلدين؟

0:00
  • ميرتس يلتقي بينغ
    رئيس الحكومة الصينية مستقبلاً المستشار الألماني في قاعة الشعب الكبرى في بكين، 25-2-2026 (رويترز)

التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ،  المستشار الألماني فريدرش ميرتس، اليوم الأربعاء، وذلك خلال زيارة الأخير إلى بكين، في دار ضيافة دياويوتاي الحكومية.

وأشار شي جين إلى أنّ بلاده وألمانيا -بوصفهما ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم على التوالي- لا تقتصر علاقاتهما على مصالح البلدين فحسب، بل تملك تأثيراً كبيراً على أوروبا والعالم، وفقاً لبيان رسمي صحفي مشترك. 

وتأتي الزيارة في ظلّ حاجة بكين وبرلين المتزايدة إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي بين البلدَين، وتوطيد الثقة الاستراتيجية المتبادلة، ودعم التنمية المستمرة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما.

بدوره، قدّم الرئيس الصيني 3 مقترحات لتطوير العلاقات الصينية-الألمانية مستقبَلاً.

أولاً: أن نكون شريكين موثوقين يدعم كلّ منا الآخر

وافتتح الرئيس الصيني المقترحات بالقول، إنه يجب على البلدَين أن يكونا شريكين موثوقين يدعم كلّ منهما الآخر، وأن يلتزم كلّ منهما، انطلاقاً من نقاط قوتهما وتطوّرهما السريع، بالاحترام والثقة المتبادلين، والتعاون المفتوح.

وفي السياق، أكد أنّ بلاده ستواصل مشاركة فرص التنمية مع جميع دول العالم، بما فيها ألمانيا، مشيراً إلى أنهما سطّرا "قصة نجاحٍ باهرة من المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للطرفين". 

وأعرب عن أمله في أن تنظر ألمانيا إلى تنمية الصين بموضوعية وعقلانية، وأن تنتهج سياسة إيجابية وعملية تجاهها، وأن تعمل معها على تعزيز التنمية المستدامة طويلة الأمد لعلاقاتهما. 

ثانياً: أن نكون منفتحين ومتبادلي المنفعة في مجال الابتكار

وقال الرئيس الصيني في اقتراحه الثاني، إنّ على البلدَين أن يكونا شريكين منفتحين ومتبادلي المنفعة في مجال الابتكار، وأن تنسجم استراتيجية التنمية الجديدة للحكومة الألمانية في مجالات التكنولوجيا والابتكار والرقمنة بشكل وثيق مع توجّه "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" الصينية نحو التنمية الذكية والخضراء والمتكاملة.

وأردف أنه ينبغي للجانبين تعزيز التوافق بين استراتيجيات التنمية، ودعم التبادل الثنائي للمواهب والمعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز الحوار والتعاون في المجالات الرائدة كالذكاء الاصطناعي.

وأكد ضرورة فهم العلاقة بين التنافس والتعاون فهماً صحيحاً، والسعي إلى إيجاد سبل تعاون تعود بالنفع على الطرفين، والعمل معاً على الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد والصناعة وسلاسة عملها. 

ثالثاً: أن نكون شريكين على مستوى الشعب 

وختم الرئيس الصيني اقتراحاته بأهمية أن تكون البلدان شريكتين على مستوى الشعب، يسود بينهما التفاهم والتقارب، قائلاً إنّ كلاً من الصين وألمانيا، تمثّلان دولتين عظيمتين تتمتعان بتراث ثقافي عريق، وينبغي عليهما تعزيز التبادل الثقافي والعلمي، وتنمية التبادلات الشعبية، وترسيخ أسس الصداقة الصينية الألمانية في الرأي العام.

وأكد أنه يجب على جميع الدول أن تتكاتف في السراء والضراء، وأن تتشارك مصيراً واحداً، في ظلّ المشهد العالمي سريع التغيّر، مضيفاً أنه ينبغي على الصين وألمانيا التمسّك بمكانتهما المحورية في الأمم المتحدة، وتنشيط دورهما القيادي، والريادة في الدفاع عن التعددية، وتطبيق سيادة القانون الدولي، والدفاع عن التجارة الحرة، والدعوة إلى التضامن والتعاون.

وفي السياق عينه، أكد دعم بلاده لاستقلال أوروبا وقوتها، متأملاً أن يعمل الاتحاد الأوروبي مع بكين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية، والالتزام بالانفتاح والشمولية والتعاون المثمر للطرفين، وتحقيق مزيد من التطوّر في العلاقات الصينية الأوروبية، وتقديم إسهامات أكبر في السلام والتنمية العالميين. 

ألمانيا: لتعزيز التنسيق مع الصين ودعم التجارة الحرة ومناهضة الحمائية

من جهته، أعرب ميرتس عن سعادته بزيارة الصين خلال احتفالات عيد الربيع الصيني، متمنياً للشعب الصيني عاماً سعيداً ومزدهراً.

وأبدى اعتزاز ألمانيا بعلاقاتها مع بكين، والتزامها بسياسة الصين الواحدة، وجاهزيتها للعمل مع الأخيرة لمواصلة مسيرة الصداقة، ودعم الاحترام المتبادل والتعاون المفتوح، وتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وقال إنّ بلاده تتطلع إلى تعزيز التنسيق مع بكين، ودعم التجارة الحرة، ومناهضة الحمائية. وأضاف أنّ الشركات الألمانية تولي أهمية بالغة للسوق الصينية، وتأمل في تعميق التعاون مع الصين لتحقيق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة.

"تطوير علاقة تعاون اقتصادي بين أوروبا والصين يسهم في ازدهار العالم"

وأظهرت ألمانيا دعمها لتعزيز الحوار والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين، مشيرةً إلى أنّ علاقة تعاون اقتصادي وتجاري موثوقة ومستدامة بين الجانبَين تصبّ في مصلحتهما، وتسهم في استقرار العالم وازدهاره.

ونقل البيان تبادل الجانبَين وجهات النظر بشأن الملف الأوكراني، فيما أكد الرئيس الصيني موقف بلاده المبدئي، مشيراً إلى أنّ المفتاح يكمن في الالتزام بالسعي إلى إيجاد حلول عبر الحوار والتفاوض.

واختُتم البيان المشترك بالقول، إنه من الضروري ضمان مشاركة متساوية من جميع الأطراف لترسيخ أسس السلام، وضمان معالجة الشواغل المشروعة لجميع الأطراف لتعزيز الإرادة السلمية، وضمان تحقيق الأمن المشترك لبناء بنية سلام مستدامة. 

اقرأ أيضاً: "تشاينا دايلي": أوروبا تتخذ منحى براغماتياً تجاه الصين