شركات النفط الكبرى تتجه للاستثمار في أفريقيا وأميركا الجنوبية بسبب الحرب على إيران
شركات النفط العالمية تعزّز استثماراتها في أفريقيا وأميركا اللاتينية لتقليل المخاطر المرتبطة بتوترات "الشرق الأوسط" وتأمين الإمدادات.
-
منشأة لإنتاج النفط قبالة سواحل غرب أفريقيا 2015
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ شركات النفط العالمية الكبرى تتجه إلى ضخّ استثمارات بمليارات الدولارات في مناطق بعيدة عن توترات الشرق الأوسط، في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وبحسب تقرير، تسارع شركات مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"بي بي" إلى توسيع أنشطتها في أفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا. وتشمل هذه التحرّكات استثمارات ضخمة، بينها خطة لشركة "إكسون موبيل" لضخّ نحو 24 مليار دولار في حقول المياه العميقة في نيجيريا، وتوسّع "شيفرون" في فنزويلا، إلى جانب دخول "بي بي" في مشاريع قبالة سواحل ناميبيا.
وتأتي هذه الاستراتيجية في ظلّ تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات الملاحة في الخليج، خاصة في مضيق هرمز، الذي يمثّل شرياناً حيوياً لنقل النفط عالمياً. وقد أدّت هذه التطوّرات إلى خسائر مباشرة لبعض الشركات، حيث تراجع إنتاج "إكسون" بنسبة 6% نتيجة تأثيرات الحرب، مع توقّع خسائر بمليارات الدولارات سنوياً.
كما تستفيد الشركات من ارتفاع أسعار النفط، التي تقترب من مستويات مرتفعة مقارنة بما قبل الحرب، ما يوفّر سيولة كبيرة لإعادة الاستثمار في مشاريع جديدة. وبحسب الصحيفة، تسعى الشركات إلى استغلال هذه العائدات لتوسيع عمليات الاستكشاف، بعد سنوات من تقليص الإنفاق والتركيز على توزيع الأرباح للمساهمين.
وتسعى شركات الطاقة إلى تأمين إمدادات كافية حتى عقود مقبلة، في ظلّ توقّع استمرار الطلب العالمي على النفط والغاز. وتشير تقديرات إلى أنّ هذه الاستثمارات قد تخلق قيمة تصل إلى 120 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
وفي ظلّ استمرار التوترات، وفق الصحيفة، يبدو أنّ شركات النفط الكبرى تعيد رسم استراتيجياتها، عبر الابتعاد تدريجياً عن مناطق النزاع والتركيز على أسواق أكثر استقراراً لضمان استدامة الإنتاج.