زعيم المعارضة يعتزم الترشح مجدداً لرئاسة نيجيريا وسط انقسام المعارضة

زعيم المعارضة النيجيرية، بيتر أوبي، يؤكد خوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد فوزه بترشيح حزبه، في مواجهة مرتقبة مع الرئيس، بولا تينوبو، وسط تراجع فرص توحيد المعارضة.

0:00
  • زعيم المعارضة ومرشح حزب العمال يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية في نيجيريا 2026 (رويترز)
    زعيم المعارضة ومرشح حزب العمال يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية في نيجيريا 2026 (رويترز)

أعلن السياسي النيجيري بيتر أوبي عزمه الترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما فاز بترشيح حزبه، حزب العمال، ما يمهد لمواجهة جديدة مع الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، في ظل انقسام المعارضة وتراجع فرص تشكيل جبهة موحدة ضد الحزب الحاكم.

وأُعلن فوز أوبي في الانتخابات التمهيدية لحزب المؤتمر الديمقراطي النيجيري، يوم الأحد، بعد أقل من شهر من انسحابه من تحالف سعى إلى ترشيح مرشح معارض واحد. وقد خيب قبول أوبي آمال بعض مؤيدي المعارضة في عودته إلى التحالف.

ويأتي إعلان أوبي بعد أسابيع من تفكك تحالف معارض كان يهدف إلى توحيد القوى السياسية لمواجهة تينوبو، إثر انسحاب شخصيات بارزة من الائتلاف بسبب خلافات داخلية ونزاعات قانونية.

وقال أوبي، في بيان صدر مساء الأحد، إنه "يجب علينا معالجة انعدام الأمن بحزم وعاجلة، إذ لا يمكن لأي أمة أن تزدهر بينما يعيش مواطنوها في خوف دائم".

وكان أوبي قد حلّ ثالثاً في انتخابات 2023، لكنه نجح في بناء قاعدة شعبية واسعة، خصوصاً بين الشباب والناخبين في المدن، عبر حركة “أوبيدينت” التي تحولت إلى واحدة من أبرز الظواهر السياسية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

من جهته، حسم تينوبو ترشيحه عن الحزب الحاكم لولاية رئاسية ثانية، مؤكداً أن الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها منذ وصوله إلى السلطة بدأت تحقق نتائج على مستوى الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وارتفاع معدلات التضخم.

وفاز نائب الرئيس السابق، أتيكو أبو بكر، الذي حلّ ثانياً في الانتخابات السابقة، الأسبوع الماضي بترشيح حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي، في سابع محاولة له للترشح للرئاسة. ومن المتوقع أيضاً أن يترشح قادة أحزاب صغيرة أخرى.

ويرى مراقبون أن الانقسامات داخل المعارضة قد تمنح تينوبو أفضلية مبكرة في السباق الرئاسي، خصوصاً مع غياب توافق بين أبرز القوى المناهضة للحكومة بشأن مرشح موحد قادر على منافسة الحزب الحاكم.

ومن المقرر أن تشهد نيجيريا انتخابات رئاسية جديدة مطلع عام 2027، وسط تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة تشمل التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وأزمات الأمن في عدة ولايات شمالية ووسطى.