زامبيا: مقتل وزير سابق خلال مداهمة أمنية لمنزل زعيم المعارضة وسط توترات أعقبت الانتخابات

الشرطة الزامبية تؤكّد مقتل وزير النقل والاتصالات السابق، موتوتوي كافوايا، خلال مداهمة أمنية لمنزل زعيم المعارضة، براين موندوبيله، في لوساكا، وسط توترات واعتراضات على نتائج الانتخابات الرئاسية.

0:00
  • وزير النقل والاتصالات السابق في زامبيا موتوتوي كافوايا
    وزير النقل والاتصالات السابق في زامبيا موتوتوي كافوايا

أكدت السلطات في زامبيا مقتل وزير النقل والاتصالات السابق والنائب المعارض، موتوتوي كافوايا، خلال مداهمة نفّذتها قوات أمنية لمنزل مرتبط بزعيم المعارضة والمرشح الرئاسي، براين موندوبيله، في العاصمة لوساكا، غداة الانتخابات الرئاسية، التي جرت يوم الخميس الماضي.

وقالت الشرطة إنّ كافوايا أصيب برصاص قوات الأمن خلال عملية نفّذتها قوة أمنية مشتركة يوم الجمعة الماضي، بعد أن واجه عناصرها، بحسب الرواية الرسمية، إطلاق نار ومقاومة من أشخاص كانوا في الموقع.

وأضافت أنّ عناصر القوة ردّوا على إطلاق النار، ما أدّى إلى إصابة رجل كان مجهول الهوية في البداية بجروح قاتلة، قبل أن تؤكّد عائلته لاحقاً أنّ القتيل هو كافوايا. وقالت السلطات إنها عثرت على سلاح ناري في الموقع.

وجاء تأكيد مقتل كافوايا، مساء الأربعاء، بعد تصاعد المطالب بالكشف عن مصيره، فيما كان موندوبيله قد قال الثلاثاء إنه لم يحصل على أيّ معلومات بشأن مكان كافوايا بعد إصابته خلال المداهمة التي قال إنها استهدفت منزله.

وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف 11 شخصاً، فيما اتهمت السلطات حزب "المصالحة الوطنية من أجل الوحدة والازدهار"، الذي يتزعّمه موندوبيله، بالضلوع في أنشطة وصفتها بـ"التمرّد" وتشكيل مجموعات مسلحة، وقالت إنها ضبطت أسلحة متطورة خلال العملية. لكنّ موندوبيله، الذي انتقل إلى مكان غير معلن بعد المداهمة، نفى هذه الاتهامات ووصفها بأنها "افتراءات"، رافضاً اتهام حزبه بممارسة أنشطة مسلحة. وأثارت الاعتقالات قلقاً دولياً بشأن احترام الإجراءات القانونية وحقوق المحتجزين.

ويأتي مقتل كافوايا وسط توترات أعقبت الانتخابات الرئاسية، التي أعلنت اللجنة الانتخابية فوز الرئيس، هاكيندي هيشيليما، فيها بولاية ثانية مدتها 5 سنوات، بعد حصوله على نحو 60% من الأصوات، مقابل نحو 38% لموندوبيله. ورفض موندوبيله النتيجة وأعلن عزمه الطعن فيها أمام القضاء، قائلاً إنّ حملته وثّقت مخالفات في عمليات الاقتراع وفرز الأصوات ونقل النتائج وإعلانها.

وتأتي التطوّرات في وقت تواجه فيه زامبيا واحدة من أكثر مراحلها السياسية توتراً في السنوات الأخيرة، بعد انتخابات شهدت مواجهات أمنية واعتقالات واتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة بشأن نزاهة العملية الانتخابية.