رداً على اتهامات ترامب.. البابا لاوون: أعارض الأسلحة النووية وأريد نشر السلام

البابا لاوون الرابع عشر يؤكد أنه ‌"يريد ⁠نشر رسالة المسيحية بالتحدث عن السلام، لكن حرية انتقاده مكفولة للجميع"، ويرفض فكرة تأييد الأسلحة النووية.

0:00
  • رداً على اتهامات ترامب.. البابا لاوون: أعارض الأسلحة النووية وأريد نشر رسالة المسيحية
    البابا لاوون الرابع عشر

أكد البابا لاوون الرابع عشر، أمس الثلاثاء، رداً على أحدث انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه ‌"يريد ⁠نشر رسالة المسيحية بالتحدث عن السلام، لكن حرية انتقاده مكفولة للجميع".

"نعارض جميع الأسلحة النووية"

وأضاف البابا: "مهمة الكنيسة هي التبشير بالكتاب المقدس وبالسلام. إذا أراد شخص ما انتقادي من أجل التبشير بالكتاب المقدس... فآمل ببساطة الاستماع إلي من أجل قيمة كلمات الرب".

ورفض بشدة فكرة تأييد الأسلحة النووية التي تنص ​تعاليم الكنيسة الكاثوليكية على ​أنها غير أخلاقية، ⁠وقال: "عارضت الكنيسة على مدى سنوات جميع الأسلحة النووية، ولا شك في ذلك".

ترامب يزعم أن البابا يعرض الناس للخطر

أتى تصريح البابا بعد قول ​ترامب في أحدث تعليقاته لمقدم البرامج الحوارية اليميني هيو هيويت: "يفضل البابا الحديث عن أن امتلاك ​إيران سلاحاً نووياً أمر مقبول، ولا أعتقد أن هذا الأمر جيد".

وأضاف: "أعتقد أنه يعرض حياة الكثير من الكاثوليك والناس للخطر.. لكن أعتقد أن الأمر إذا كان متروكاً للبابا، فلا بأس لديه أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً".

ولم ​يقل البابا لاوون قط إن إيران يجب أن تمتلك أسلحة نووية، لكنه يعارض الحرب التي يقول ترامب إنها ​تهدف إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني.

اقرأ أيضاً: إدانات واسعة لإساءة ترامب إلى البابا لاوون الرابع عشر: اعتداء على الإنسانية

روبيو يتوقع "حواراً صريحاً مع البابا"

وفي السياق نفسه، قال برايان بيرتش السفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي، أمس الثلاثاء، إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتوقع حواراً "صريحاً" مع البابا خلال زياته للفاتيكان هذا الأسبوع، وذلك بعدما وجه الرئيس ‌ترامب انتقادات جديدة إلى البابا بسبب معارضته الحرب الأميركية على إيران.

وأضاف بيرتش: "تنشب الخلافات بين الدول، وأعتقد أن إحدى طرق التغلب عليها هي.. الأخوة والحوار الصادق".

وتابع بيرتش في تعليقات لصحافيين: "أعتقد أن الوزير قادم إلى هنا ​بهذه الروح لإجراء محادثة صريحة حول سياسة الولايات المتحدة والانخراط في حوار".

ولدى سؤاله بعد فعالية استضافتها السفارة الأميركية في جامعة جريجوريان في روما اليوم عما إذا كان روبيو يأمل في رأب الصدع في العلاقة بين ترامب والبابا لاوون، رد قائلاً: "لا ⁠أقبل ​فكرة وجود خلاف عميق بينهما".

وقال بيرتش إن روبيو سيحضر ​إلى الفاتيكان ليتسنى للولايات المتحدة والفاتيكان "فهم بعضهما البعض بشكل أفضل، والعمل على تضييق هوة الخلافات، إن وجدت، وبالتأكيد التحدث ​عنها".

اقرأ أيضاً: "Responsible Statecraft": انشقاق الكاثوليك أخيراً عن ترامب بسبب الحرب على إيران و"إسرائيل"

خلفيات الزيارة

تأتي الزيارة في ظل توتر متصاعد بين البيت الأبيض والفاتيكان، على خلفية مواقف البابا لاوون الرابع عشر المنتقدة لسياسات إدارة ترامب، خصوصاً في ملف الهجرة، إلى جانب انتقاده التصعيد العسكري الأميركي في الخارج.

وفي 7 نيسان/أبريل الماضي، انتقد البابا تهديد ترامب بـ "تدمير إيران"، واصفاً إياه بـ "غير المقبول"، حاثاً الأميركيين على مطالبة ممثليهم المنتخبين في الكونغرس بـ "العمل من أجل السلام".

في المقابل، هاجم ترامب البابا عبر منشورات في وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياه بأنه "ضعيف"، بينما رد البابا مؤكداً أنه "لا يخشى إدارة ترامب" وسيواصل التعبير عن مواقفه.