حزب الله يحذّر من استهداف سدّ القرعون: مزاعم "إسرائيل" كاذبة وتمهيد لعدوان جديد

حزب الله ينفي مزاعم الاحتلال الإسرائيلي الكاذبة حول اعتدائه على سدّ القرعون شرقي لبنان، ويحذر من أن تكون هذه الادعاءات والذرائع المفبركة "تمهيداً لاعتداء إسرائيلي جديد".

0:00
  • تصاعد الدخان بعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على سد القرعون - 26 أيار/مايو 2026
    تصاعد الدخان بعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على سد القرعون - 26 أيار/مايو 2026

نفى حزب الله، اليوم الخميس، مزاعم الاحتلال الإسرائيلي الكاذبة حول اعتدائه على سدّ القرعون شرقي لبنان. 

وفي بيان، قال حزب الله إنّ "العدو الإسرائيلي يخرج علينا اليوم بمزاعم كاذبة واتهامات سخيفة لتبرير اعتدائه الخطير في محيط سدّ القرعون، الذي يُعدّ من أهم المنشآت والبنى التحتية المائية الحيوية والاستراتيجية في لبنان، ويشكّل مصدراً أساسياً للمياه والريّ والطاقة الكهربائية لعشرات المناطق اللبنانية، بما يمسّ مباشرة بأمن اللبنانيين".

وأضاف أنّ "ادعاء العدو حرصه على البنى التحتية اللبنانية وخيرات لبنان المائية والزراعية والكهربائية، وخوفه على الاقتصاد اللبناني، لن ينطلي على أحد".

كما أنّ "سعيه لتحميل المقاومة مسؤولية الأزمات التي تسبّب بها الاحتلال نفسه وعدوانه المستمر بدعم أميركي مفتوح ومباشر، ومحاولة تصوير المقاومة كأنها تعمل ضدّ المصلحة الوطنية اللبنانية، يندرجان في سياق التحريض الداخلي وإثارة الفتنة وبثّ الانقسامات بين اللبنانيين"، بحسب ما أكّده البيان. 

وأشار حزب الله إلى أنّ "العدو الإسرائيلي، الذي دمّر خلال حروبه واعتداءاته المتكرّرة على لبنان الجسور والطرقات ومحطات الكهرباء والمياه والمرافئ والمنازل والمنشآت المدنية، ولا يزال يمارس يومياً اعتداءاته بحقّ اللبنانيين وسيادة لبنان ومقدراته الوطنية، لا يمكن أن يدّعي حرصه عليها أو أن يكون حامياً لها، بل يبقى التهديد الحقيقي والدائم لأمن لبنان واستقراره وبناه التحتية واقتصاده".

وإذ حذّر الحزب من أن تكون هذه الادّعاءات والذرائع المفبركة "تمهيداً لاعتداء إسرائيلي جديد يستهدف سدّ القرعون أو محيطه، أو يستهدف المنشآت المدنية والحيوية في لبنان، فإنه وضع هذه التهديدات برسم المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، التي باتت "مطالبة بكسر صمتها إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على لبنان وبناه التحتية".

كما دعا حزب الله الدولة اللبنانية، بكلّ مؤسساتها، إلى دقّ جرس الإنذار وعدم الاكتفاء بالمشاهدة، والتحرّك الفوري على المستويات الدبلوماسية والقانونية والإعلامية كافة، وتقديم شكوى عاجلة إلى الجهات الدولية المختصة، بما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في لجم هذا العدو عن عدوانه وإجرامه بحقّ لبنان وشعبه.

سدّ القرعون الأكبر في البلاد

وقبل يومين، اعتدى الاحتلال الإٍسرائيلي على طريق محاذٍ لسدّ القرعون في قضاء البقاع الغربي جنوبي شرقي لبنان، ما أدّى إلى قطع الطريق أمام حركة المرور والتنقّل في المنطقة، وفقاً للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني.

وأفادت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني التابعة لوزارة الطاقة اللبنانية أنّ "غارة إسرائيلية استهدفت الطريق المحاذي لسدّ القرعون (الأكبر في لبنان)، ما تسبّب بتطاير الأحجار المتناثرة داخل البحيرة نتيجة شدّة الانفجار".

وأضافت، في بيان، أنّ "الأضرار الظاهرة وقعت على الطريق والمحيط المجاور للسدّ، من دون تسجيل أضرار مباشرة في جسم السدّ أو منشآته".

وأشارت المصلحة إلى أنّ "الفرق المختصة ستجري كشفاً وتقييماً تقنياً لجسم السدّ والمنشآت المحيطة للتثبّت من السلامة الإنشائية وتقدير أيّ آثار محتملة ناجمة عن القصف".

وتقع بحيرة القرعون في منطقة البقاع الغربي (وسط)، وأنشئت عام 1959 عند سدّ القرعون على نهر الليطاني، وتبلغ مساحتها نحو 12 كيلومتراً مربعاً، بسعة تخزين تقارب 220 مليون متر مكعب.

ويُعدّ سدّ القرعون الأكبر في البلاد، إذ يُستخدم في ريّ الأراضي الزراعية في شرق وجنوب البلاد، وتوليد الكهرباء من خلال ثلاث محطات، إلى جانب كونه معلماً سياحياً مهماً.

اقرأ أيضاً: الوفاء للمقاومة: السلطة اللبنانية تعرقل مساعي إيران لوقف العدوان الإسرائيلي