جنوب السودان: 26 قتيلاً بهجوم على ثكنة عسكرية وتحذيرات من "جفاف غير مسبوق"
مقتل 20 من الجنود والشرطة والمدنيين و6 مهاجمين في هجوم على ثكنة عسكرية بولاية واراب، بالتزامن مع حالة طوارئ بسبب الجفاف وتفاقم خطر انعدام الأمن الغذائي.
-
عناصر تابعون للقوات المسلحة في جنوب السودان
قُتل 26 شخصاً على الأقل في هجوم شنّه مسلحون على ثكنة تابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في ولاية واراب شمال غربي البلاد، في وقت تواجه فيه الولاية أزمة جفاف حادة دفعت السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ.
وقال حاكم ولاية واراب، بول ويك أغوث، إن الهجوم استهدف ثكنة عسكرية في منطقة أكونغ-كونغ، وأسفر عن مقتل 10 جنود و6 من أفراد الشرطة و4 مدنيين، بينهم طفل، إضافة إلى 6 من المهاجمين، فيما أُصيب 8 أشخاص.
ولم تكشف السلطات حتى الآن هوية المهاجمين أو انتماءهم، فيما فُتح تحقيق لتحديد دوافع الهجوم والجهات المسؤولة عنه. وتشهد ولاية واراب بصورة متكررة أعمال عنف مسلح وصدامات بين جماعات محلية، تشمل هجمات انتقامية وغارات لسرقة المواشي، إلا أن السلطات لم تربط الهجوم الأخير بأي من هذه النزاعات.
جفاف "غير مسبوق"
وبالتوازي مع التدهور الأمني، أعلنت سلطات واراب حالة "الطوارئ" بسبب موجة جفاف وصفتها بأنها "غير مسبوقة"، بعد تراجع حاد في هطول الأمطار وتضرر المحاصيل والمراعي ونفوق أعداد من المواشي. وحذرت السلطات المحلية من أن استمرار الظروف الحالية يمكن أن يؤدي إلى "أزمة غذائية حادة"، داعية الحكومة المركزية والشركاء الدوليين إلى تقديم مساعدات عاجلة لتجنب تدهور الأوضاع الإنسانية.
وتتقاطع هذه التحذيرات مع تقييم حديث لشبكة الإنذار المبكر من المجاعة "FEWS NET"، التي قالت إن تداخل الصراع وضعف الأمطار والصعوبات الاقتصادية تدفع مناطق من جنوب السودان نحو مستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي، مع وجود مخاطر مجاعة في بعض المناطق خلال الأشهر المقبلة.
وتواجه جنوب السودان أزمات أمنية واقتصادية وإنسانية متداخلة، في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات مقررة في كانون الأول/ديسمبر ستكون الأولى منذ استقلالها عام 2011، وسط تراجع في حجم المساعدات الدولية وتصاعد المخاوف من تجدد العنف السياسي.