تونس: منظمات المجتمع المدني توسع التعبئة تمهيداً لمسيرة 17 تشرين الأول/أكتوبر
حركات اجتماعية جهوية تنضم إلى مسيرة وطنية دعت إليها تسع منظمات تونسية في 17 تشرين الأول/أكتوبر، بهدف جمع مطالب تتعلق بالقدرة الشرائية والتشغيل والخدمات العامة والحريات ضمن تحرّك موحّد في العاصمة.
-
مشهد لمواطن يحمل علم تونس خلال الاحتجاجات في تونس
تتزايد الدعوات في تونس إلى المشاركة في المسيرة الوطنية، المقررة في 17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعدما أعلن عدد من قادة الحركات الاجتماعية انضمامهم إلى التحرّك الذي دعت إليه نقابات ومنظمات حقوقية ومهنية، في محاولة لتوحيد المطالب الاجتماعية والسياسية والحقوقية المتفرّقة ضمن إطار وطني واحد.
وكانت 9 منظمات وطنية أعلنت، في 29 أيلول/سبتمبر، تنظيم المسيرة في العاصمة تحت شعار "تونس أولاً... والشعب فوق كل اعتبار"، بعد اجتماع عقد في مقر "الاتحاد العامّ التونسي للشغل".
وتضم الجهات الداعية "الاتحاد العام التونسي للشغل"، "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين"، "الهيئة الوطنية للمحامين"، "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، "الاتحاد العام لطلبة تونس"، "منظمة الأطباء الشبان"، "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات"، إضافة إلى "اتحاد أصحاب الشهادات المعطّلين عن العمل".
ووفق ما ذكرت إذاعة "فرنسا الدولية"، يتمثّل الهدف المعلن للمنظمات في "تركيز" أو توحيد المطالب التي تطرحها تحركات اجتماعية ومهنية وجهوية مختلفة، بدلاً من بقائها موزعة بين قطاعات ومناطق متعددة. وتشمل المطالب حماية القدرة الشرائية، ومواجهة البطالة والهشاشة، وتحسين الخدمات العامة في الصحة والتعليم والنقل، إضافة إلى الدفاع عن حرية التعبير والصحافة والعمل النقابي والجمعياتي والتظاهر السلمي. كما تطالب الجهات المنظمة باستقلال القضاء وضمان المحاكمة العادلة، وترفض ما تعتبره قيوداً على النشاط النقابي والمدني والسياسي.
كما أعلن قادة حركات اجتماعية في عدد من المناطق، خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، مشاركتهم في المسيرة في خطوة تهدف إلى إعطاء التحرك بعداً يتجاوز المنظمات الوطنية المركزية ويضم احتجاجات محلية تتعلق بالتنمية والتشغيل والخدمات. ويأتي هذا التقارب في ظل تعدد التحركات الاجتماعية في تونس خلال الأشهر الأخيرة، فيما ترى المنظمات الداعية أنّ جزءاً منها لا يحظى بتغطية إعلامية كافية ويواجه قيوداً أو تدخّلات أمنية.
وتربط الدعوة إلى المسيرة بين الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وبين أوضاع الحقوق والحريات، مشيرة إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع البطالة والهشاشة وتدهور بعض الخدمات العامة، إلى جانب مخاوف تتعلّق بحرية الصحافة والتعبير والتنظيم. وتسعى الجهات المشاركة إلى جعل مسيرة 17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري بداية لبرنامج تنسيق مشترك وتحرّكات لاحقة، مع متابعة التطورات الداخلية كافة واتخاذ مواقف موحّدة عند الحاجة.