تقرير: النزاعات العالمية بلغت ذروتها في 2025.. و"إسرائيل" الأكثر عنفاً

العام 2025 يسجل رقماً قياسياً في عدد النزاعات المسلحة بين الدول هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية. ما الدول الأكثر تضرراً؟

  • غارة إسرائيلية على مدينة صور غي جنوب لبنان - في 28 مايو/أيار 2026
    غارة إسرائيلية على مدينة صور غي جنوب لبنان - في 28 مايو/أيار 2026

سجّل العام 2025 رقماً قياسياً في عدد النزاعات المسلحة بين الدول هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية، وفق تقرير صادر عن معهد "أبحاث السلام" في أوسلو بعنوان "اتجاهات الصراع" خلص أيضاً إلى ارتفاع الهجمات ضد المدنيين.

كم نزاعاً شهد العالم العام الماضي؟

وشهد العام الماضي 65 صراعاً بمشاركة طرف حكومي واحد على الأقلّ، في أعلى مستوى منذ 1946.

وبلغت النزاعات بين الدول أعلى مستوياتها خلال 80 عاماً، إذ تضاعف عددها ليصل إلى ثمانية، شملت اشتباكات حدودية بين الهند وباكستان، وأفغانستان وباكستان، وكمبوديا وتايلاند، إضافة إلى العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والاعتداءات الإسرائيلية في سوريا.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة سيري آيس روستاد: "للأسف، لا توجد الكثير من الأمور الإيجابية… عادةً، أجد جانباً إيجابياً، لكن هذا العام صادم من حيث الأرقام".

اقرأ أيضاً: كشمير: مقتل 7 أشخاص في اشتباكات بين الشرطة البكستانية وحركة محظورة

"ثالث أكثر الأعوام دموية"

وكان العام الماضي ثالث أكثر الأعوام دموية منذ نهاية الحرب الباردة، إذ سجّل نحو 245 ألف قتيل نتيجة المعارك المباشرة أو العنف السياسي، من بينهم محو 76 ألفاً و500 شخص سقطوا في هجمات استهدفت المدنيين بشكل مباشر، مقارنة بـ14 ألفاً و200 عام 2024.

ولفتت الدراسة إلى أن الارتفاع الكبير في عدد الضحايا المدنيين سببه النزاع المتواصل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ أسفرت عمليات الحصار والمجازر في مدينة الفاشر في إقليم دارفور عن نحو 60 ألف وفاة.

ومنذ نهاية الحرب الباردة، لم يشهد العالم مستويات عنف أعلى سوى في العامَين 1994 و2021، نتيجة الإبادة الجماعية في رواندا والحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي على التوالي.

اقرأ أيضاً: الصراع في إقليم تيغراي الإثيوبي وموسم العودة للحرب

أفريقيا الأكثر تضرراً بالنزاعات

وقالت روستاد إن العالم يشهد منذ 5 أو 6 سنوات تداخل عدد من الصراعات الكبرى في الوقت نفسه، بحيث يحلّ أحدها محلّ الآخر من دون توقّف.

وأضافت: "العالم لا يحصل على أيّ استراحة… وهذا مختلف عمّا كان عليه الوضع سابقاً، حيث نشهد الآن مستوى مرتفعاً ومستمراً من النزاعات عالمياً".

ويعتمد تقرير "اتجاهات الصراع" على  برنامج أوبسالا لبيانات النزاعات (UCDP)، الذي يُعد المرجع الأبرز عالمياً في توثيق العنف المنظم.

ويميز التقرير بين ثلاثة أنواع رئيسة من العنف المنظّم: النزاعات التي تشمل دولة واحدة على الأقل، والنزاعات بين جهات غير حكومية، والعنف أحادي الطرف ضدّ المدنيين.

وتظلّ أفريقيا المنطقة الأكثر تضرّراً بالنزاعات التي تشمل دولاً، مع تسجيل 29 نزاعاً، تليها آسيا و"الشرق الأوسط" والأميركيتان وأوروبا.

ماذا عن "إسرائيل"؟

وأكدت روستاد أن "إسرائيل تُعدّ من بين أكثر الدول نشاطاً عسكرياً في الوقت الراهن".

وأشارت إلى "مشاركتها في ساحات نزاع عدة"، من بينها غزة وسوريا ولبنان، إضافة إلى حربها على إيران واليمن.

اقرأ أيضاً: اعتداءات إسرائيلية واسعة على جنوب لبنان: شهداء وجرحى واستهداف للمسعفين

ترامب جلب المزيد من العنف والهجمات

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، اعتبرت روستاد أن عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة جلبت "المزيد من الهجمات والعنف، وأيضاً تصعيداً في الحواجز التجارية".

وأضافت: "نحن نحدّ من فرص التعاون… مجلس الأمن الدولي لا يعمل حالياً، والعالم يتجه نحو مزيد من الاستقطاب".

اقرأ أيضاً: سيناتور أميركي: الحرب مهينة لترامب ولأميركا ونفتقد الكفاءة لإدارتها