تقرير يحذر من تعرض بعثات حفظ السلام في العالم للخطر.. ماذا في الأسباب؟
تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام يحذر من أن التوترات الجيوسياسية ونقص التمويل يعرضان بعثات حفظ السلام في العالم للخطر.
-
قوات حفظ سلام بوليفية خلال تدريب في تشيلي.
حذّر تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري"، اليوم الاثنين، من أن التوترات الجيوسياسية ونقص التمويل يعرضان بعثات حفظ السلام في العالم للخطر، وخصوصاً تلك التي تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة.
تحذير من ضعف إدارة النزاعات
وأفاد المعهد في تقريره بأن أقل من 79 ألف عنصر تم نشرهم ضمن مهمات حفظ السلام الدولية في نهاية عام 2025، في أدنى مستوى منذ 25 عاماً على الأقل.
وقال جاير فان دير ليين، مدير برنامج عمليات السلام وإدارة النزاعات في معهد "سيبري"، في بيان: "إذا استمر الوضع على هذا المنوال، فقد نشهد ضعفاً حاداً في إدارة النزاعات متعددة الأطراف والتهميش شبه الكامل لمؤسسات كالأمم المتحدة، نتيجة تضافر عوامل نقص التمويل والعوامل السياسية والجيوسياسية".
وأضاف: "من المرجح أن ينتج من ذلك المزيد من النزاعات التي يحتمل أن يكون لها آثار أشد وطأة على المدنيين، مع تخلي الدول عن المعايير الراسخة".
اقرأ أيضاً: مقتل 6 جنود بنغلادشيين من قوات حفظ السلام في السودان بهجوم على قاعدة تابعة للأمم المتحدة
"الفيتو" يعقّد تجديد المهمات
وأضاف المعهد: "في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أدت المطالب المتشددة والتهديدات باستخدام حق النقض من الأعضاء الدائمين إلى تعقيد القرارات المتعلقة بتجديد تفويض المهمات".
وأشار معهد "سيبري" إلى أن الولايات المتحدة، على سبيل المثال، طالبت بإنهاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" على الرغم من انتهاك "إسرائيل" لوقف إطلاق النار.
وكحل وسط، صوّت مجلس الأمن على تجديد مهمة "اليونيفيل" لمرة أخيرة حتى كانون الأول/ديسمبر 2026.
ومع ذلك، أكد معهد ستوكهولم الدولي أن الدعم لمبدأ الإدارة متعددة الأطراف للنزاعات لا يزال راسخاً.
وقالت الباحثة في المعهد كلوديا بفايفر كروز: "مع ذلك لضمان استدامة إدارة النزاعات متعددة الأطراف، تحتاج الدول إلى تجاوز مجرد إبداء الدعم، إذ يتعين عليها توفير تمويل مستدام وخلق مساحة سياسية كافية لتمكين استجابات فعالة ومتعددة الأطراف".
اقرأ أيضاً: "اليونيفيل": خفض ميزانيات بعثات حفظ السلام قد يؤدي إلى تقليص عدد أفرادنا
58 مهمة سلام عام 2025
وبلغ إجمالي مهمات حفظ السلام 58 مهمة عام 2025، في تراجع للمرة الأولى عن عتبة الـ60 مهمة منذ عام 2016.
وثلاثة أرباع الأفراد المنتشرين كانوا يخدمون في خمس دول هي: جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولبنان.
وتُضعف أزمة التمويل المهمات التي تقودها الأمم المتحدة، إذ لم يفِ أكبر المانحين بالتزاماتهم كلياً أو جزئياً.
ونتيجة لذلك، هناك عجز بملياري دولار من أصل 5.6 مليارات مرصودة لميزانية 2024-2025، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.