بوتين: العالم وصل إلى منعطف خطر.. والأزمات ستستمر بسبب تغذية بعض الأطراف للنزاعات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحذّر من وصول العالم إلى منعطف خطر، ويشدد على ضرورة الاتفاق على نظام عالمي جديد ينهي الهيمنة الغربية ويتصدى لتراجع دور الأمم المتحدة.

0:00
  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يحضر الجلسة العامة لمنتدى نادي فالداي للحوار (سبوتنيك)
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يحضر الجلسة العامة لمنتدى نادي "فالداي" للحوار (سبوتنيك)

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ العالم وصل إلى "منعطف خطر ونقطة تحوّل حاسمة في تطوّره"، مشدّداً على أنّ الأمر لا يتعلّق بالسياسة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة أن يتوصّل الجميع، عاجلاً أم آجلاً، إلى اتفاق بشأن شكل النظام العالمي الجديد.

وأوضح بوتين أنّ التطوّرات المتسارعة على الساحة العالمية "تجبر الجميع على التفكير جلياً في كيفية الحفاظ على السلام والأمن العالميين"، لافتاً إلى أنه لا مفرّ للقوى المهيمنة من الاعتراف بواقع العالم متعدّد الأقطاب، وأنّ النفوذ الحقيقي للغرب في العالم يشهد تراجعاً مستمراً.

تآكل القواعد الدولية واختلال عمل الأمم المتحدة

وأشار الرئيس الروسي إلى وجود قلق عالمي متزايد بسبب حالة عدم اليقين الناجمة عن التهديدات والأزمات العسكرية، موضحاً أنه "تمّ التخلّي عن العديد من المعايير القانونية السابقة في جميع أنحاء العالم، ولم تظهر معايير جديدة بعد".

وحذّر من أنّ الأزمات والنزاعات في العالم ستستمر في المستقبل القريب بسبب تغذية بعض الأطراف لها، مشيراً إلى أنّ "غياب قواعد معترف بها دولياً يدفع غالباً بعض الدول إلى فرض قواعدها الخاصة بشكل عدواني"، بعدما أصبح مبدأ اعتماد القوة بعيداً عن العقلانية نهجاً يحكم بعض اللاعبين الدوليين.

وانتقد بوتين أداء المؤسسات الدولية، مؤكّداً أنّ المؤسسات التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية لم تعد تعكس الوضع الحالي في العالم.

وأوضح أنّ "بعض المنظمات الدولية لا تعمل حالياً على الحد من المخاطر بل تستفزها خدمة لمصالح مجموعة من الدول"، مؤكداً وجود تحفّظات جدّية على عمل الأمم المتحدة لكونها تدار بصورة أقل تشاركية وديمقراطية مما كان مفترضاً لها.

وأضاف أنّ الأقلية الغربية تسعى إلى احتكار مهمة إدارة المنظمة الدولية وتُمارس ضغوطاً غير متكافئة تؤدي إلى اختلال التوازن في عملها، مجدداً دعوة روسيا إلى "إصلاح هيكل الأمم المتحدة بما يعكس تنوّع العالم"، مع الإشارة إلى أنّ ذلك غير ممكن من دون توافق يصعب تحقيقه حالياً.

تقليص مخاطر التعدّدية والملف الأوكراني

وشدّد بوتين على أنّ العالم يواجه عدة مخاطر في طريقه نحو التعددية القطبية، مشيراً إلى أنّ "تقليص هذه المخاطر يمثّل المهمة الرئيسة في المرحلة الراهنة". وعبّر عن ثقته بأنّ الوضع في العالم سيتغيّر نحو الأفضل من منظور استراتيجي بالتزامن مع التخلي عن الهيمنة الغربية.

وحول الأزمة الأوكرانية، جزم الرئيس الروسي بأنّ "روسيا ليست هي من بدأت الحرب فيما يخصّ أوكرانيا"، مؤكّداً أنّ بلاده "اضطرت إلى الدفاع عن نفسها بالسلاح والردّ على العدوان".

وختم بوتين بالقول إنه "ما كان ينبغي تحويل معاداة الروس وقتل المواطنين الروس إلى أيديولوجيا للدولة في أوكرانيا".

اقرأ أيضاً: زاخاروفا: مصانع السلاح الأوروبية المورّدة لأوكرانيا أهداف مشروعة لروسيا

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.