بعد ترويجها لجندي إسرائيلي.. غضب عالمي ودعوات لمقاطعة "أديداس"

موجة غضب واسعة ودعوات لمقاطعة "أديداس، بعد اختيارها جندياً إسرائيلياً مبتور الساق لتمثيل حملة "الحذاء الفردي".

0:00
  • دعوات لمقاطعة
    دعوات لمقاطعة "أديداس" لدعمها جندياً إسرائيلياً

أثار اختيار شركة الملابس الرياضية "أديداس" جندياً إسرائيلياً فَقَد ساقه خلال مشاركته في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لتمثيل حملتها الخاصة بخدمة "الحذاء الفردي"، موجة غضب عالمية واسعة، وسط دعوات متصاعدة لمقاطعة الشركة، وانتقادات اتهمتها بتجاهل آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين بُترت أطرافهم من جراء الهجمات الإسرائيلية.

والجندي المعني هو شاليف بيتون، القنّاص السابق في لواء "ناحال" التابع لجيش الاحتلال، والذي شارك في العدوان على قطاع غزة عام 2021، حيث ذكر إعلام إسرائيلي أن الجندي أُصيب بجروح بالغة إثر استهداف مركبة عسكرية بصاروخ مضاد للدروع على حدود القطاع.

واختارت الشركة الألمانية الجندي الإسرائيلي ليكون ضمن 11 مشاركاً في الحملة الترويجية لخدمة "الحذاء الفردي"، التي تتيح شراء فردة حذاء واحدة بنصف السعر.

وفور إعلان الجندي الإسرائيلي التعاون مع الشركة في الـ26 من آب/أغسطس الماضي، تصاعدت الانتقادات عبر المنشورات والحسابات المؤيدة للقضية الفلسطينية، وانطلق وسم "#BoycottAdidas".

وقارن ناشطون ومستخدمون بين الاحتفاء بالجندي الإسرائيلي والتعامي عن آلاف الأطفال الفلسطينيين المبتورة أطرافهم، وتداولوا صوراً ومقاطع قارنت بين الجندي وطفلة فلسطينية تستخدم العكازات، متسائلين عن المعايير الأخلاقية للشركة.

وامتدت حملة المناهضة إلى مؤثرين وشخصيات عامة، إذ دعت الكاتبة الباكستانية فاطمة بوتو إلى مقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال.

كما وصف المؤثر الأميركي غاي كريستنسن، الذي يتابعه نحو 3.7 ملايين شخص على "تيك توك"، اختيار الشركة للجندي الإسرائيلي بأنه "مثير للاشمئزاز"، داعياً إلى مقاطعتها.

وفي محاولة للتنصل من الاتهامات، ادّعت "أديداس" أن خدمة "الحذاء الفردي" هي مبادرة عالمية انطلقت في أوروبا مطلع عام 2026 وتوسّعت لاحقاً لتشمل أسواقاً أخرى، زاعمةً أن التفسيرات المتداولة "أساءت عرض الهدف من الخدمة".

يُذكر أن ناشطين أعادوا التذكير بـ"المعايير المزدوجة" لشركة "أديداس"، والتي رضخت عام 2024 لضغط جماعات مؤيّدة لـ "إسرائيل" وسحبت العارضة الأميركية من أصل فلسطيني بيلا حديد من حملتها الدعائية بسبب مواقفها الداعمة لفلسطين.

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.