المعارضة تدعو إلى تحرك دستوري وإعلان شغور منصب الرئاسة في الكاميرون

استمرار غياب الرئيس الكاميروني، بول بيا، منذ 7 حزيران/يونيو يثير تساؤلات بشأن وضعه واستمرارية مؤسسات الدولة، وسط مطالبة معارضين بتدخّل المجلس الدستوري.

0:00
  • الرئيس الكاميروني بول بيا
    الرئيس الكاميروني بول بيا

يثير الغياب المطوّل للرئيس الكاميروني، بول بيا، جدلاً واسعاً في البلاد، بعد مرور 44 يوماً على مغادرته في 7 حزيران/يونيو 2026، في رحلة وُصفت رسمياً بأنها "إقامة خاصة قصيرة في أوروبا"، من دون أن يعود حتى الآن.

وأشعل غيابه تكهّنات بشأن وضعه الصحي، وفتح نقاشات دستورية حول إدارة شؤون الدولة، في ظل عدم ظهوره أو مخاطبته للرأي العامّ.

وأكد الحزب الحاكم أنّ مؤسسات الدولة تعمل بصورة طبيعية، نافياً وجود فراغ في السلطة، وقال مدير دعايته في افتتاحية نشرتها صحيفة "لاكسيون" التابعة للحزب إنّ "السلطة ليست شاغرة… ولم يرحل الأسد".

ورغم غيابه، واصل المكتب الرئاسي نشر رسائل تهنئة باسم الرئيس عبر وسائل التواصل، من دون أي خطاب أو تصريح مباشر.

من جهتها، صعّدت المعارضة انتقاداتها، حيث دعا النائب، جان ميشيل نينتشو، المجلس الدستوري لإعلان شغور المنصب، وطالب حزب الاتحاد الديمقراطي المتحد بالوضوح بشأن إدارة شؤون البلاد، مشيراً إلى أنّ التعديل الدستوري الأخير، في شهر نيسان/أبريل، لم ينص على تعيين نائب للرئيس.

ويرى محللون أنّ التشريعات الكاميرونية لا تحدّد فترة قصوى لغياب الرئيس، ما يجعل الوضع الحالي غير منظّم قانونياً، ويدعو إلى إصلاحات مؤسسية واضحة.

ويتولّى بول بيا الحكم في الكاميرون منذ 1982، ويعدّ من أطول رؤساء العالم بقاءً في السلطة. وشهدت البلاد خلال سنوات حكمه استقراراً نسبياً، لكنها تواجه تحدّيات أمنية في مناطق الشمال الغربي والجنوبي الشرقي، إضافة إلى أزمات اقتصادية واجتماعية.

وتصاعدت الدعوات للإصلاح الدستوري في السنوات الأخيرة، خاصة مع تقدّم عمر الرئيس وغياب نص واضح بشأن انتقال السلطة.

اقرأ أيضاً: بعد تصويت مثير للجدل.. رئيس الكاميرون يؤدي اليمين الدستورية لولاية ثامنة