المعارضة التركية تعوّل على الناخبين لمواجهة ضغوط الحكومة

المعارضة التركية تعوّل على غضب الناخبين لمواجهة ضغوط إردوغان وانشقاقات البلديات واعتقال قادتها، وسط ترتيبات لانتخابات مبكرة قبل عام 2028.

0:00
  • الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ورئيس بلدية إزمير، جميل توغاي
    الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس بلدية إزمير جميل توغاي (أرشيف)

تراهن المعارضة التركية على وعي الناخبين للوقوف في وجه الضغوط الحكومية المتزايدة، مؤكدةً تمسكها بالانتخابات الديمقراطية لإفشال ما تعتبره حملة قمع ذات دوافع سياسية تُمارَس تحت غطاء قانوني ضد معارضي السلطة، وذلك استعداداً للانتخابات الوطنية المقبلة المقررة في عام 2028.

وكانت المعارضة قد حققت مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية التي جرت في آذار/مارس 2024، حين حصل حزب الشعب الجمهوري على 37.8% من الأصوات واحتفظ بالسيطرة على إسطنبول وأنقرة وإزمير ومدن كبرى أخرى كمنصة لتحدي حكم الرئيس رجب طيب إردوغان المستمر منذ 23 عاماً.

انشقاقات وسجون وتحديات تنظيمية

غير أنّه بعد أكثر من عامين، بات مرشح المعارضة الأبرز للرئاسة ورئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، قابعاً في سجن "سيليفري" وينتظر المحاكمة بتهم فساد ينفيها، إلى جانب العشرات من رؤساء البلديات والمئات من المسؤولين المحليين، كما انقسم حزب المعارضة الرئيسي عقب حكم قضائي بإقالة أوزغور أوزال من قيادة حزب الشعب الجمهوري وإعادة الزعيم السابق كمال كليتشدار أوغلو، ما دفع أوزال، المقرّب من إمام أوغلو، للانفصال وتأسيس "الحزب الجديد".

وتجلّت التحديات بصورة نموذجية في مدينة إزمير، معقل المعارضة العلمانية، بعد انشقاق رئيس بلديتها جميل توغاي وانضمامه إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، معلّلاً خطوته بـ"مصلحة إزمير" وللحصول على خدمات أفضل، وهو ما اعتبرته المعارضة انتكاسة رمزية ناتجة عن إكراه حكومي.

وفي السياق، أكدت سيرن سلفين كوركماز، المديرة المشاركة لمعهد إسطنبول، أن الغضب الشعبي لا يزال قائماً لكنه يحتاج للتوجيه نحو طاقة تنظيمية كي لا يتحول إلى خيبة أمل. فيما أكّد تشاجاتاي جوتش، رئيس "الحزب الجديد" في إزمير، ثقته بأن الناخبين سيعبّرون عن رفضهم لسياسات الإكراه عند الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

موقف الحكومة وسيناريو الانتخابات المبكرة

في المقابل، تنفي الحكومة التركية وجود دوافع سياسية خلف القضايا المرفوعة ضد المعارضة، وتشدد على استقلالية القضاء.

وتواجه المعارضة الآن تحدياً كبيراً في الحفاظ على الزخم الشعبي وتوجيهه، في وقت أشار فيه أحد مستشاري الرئيس إلى إمكانية تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لتُجرى في وقت أبكر من أيار/مايو 2028، في خطوة قد تسمح لإردوغان بالالتفاف على القيود الدستورية والترشح لولاية جديدة.

وقبل أيام، رجّحت تقارير أن تُجري تركيا انتخابات عام 2028 في موعد مبكر ‌مما كان متوقعاً، وفقاً لما أعلن مستشار للرئيس التركي، محمد ⁠أوجوم، ومن ​المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة ​في أيار/مايو من ذلك العام، أما ⁠أوجوم فقال: "أصبح من الواضح تقريباً ​حالياً أن انتخابات عام 2028 ستُجرى في آذار/ مارس أو نيسان/ ​أبريل".

اقرأ أيضاً: تركيا: رئيس بلدية إزمير ينضم إلى حزب "العدالة والتنمية" مغادراً المعارضة