الفاتيكان رداً على واشنطن: عندما يتحدث البابا عن الحرب والمهاجرين فإنه "يبشر بالإنجيل"
-
البابا لاوون ينتقد "الحرب العادلة" التي طرحتها الولايات المتحدة: أصبحت بالية
أصدر مسؤول كبير في الفاتيكان رداً علنياً نادراً، جادل فيه بأنه عندما يتحدث البابا بقوة عن الحرب والمهاجرين ومواضيع أخرى فإنه "يبشر بالإنجيل رسمياً"، وذلك بعد أيام من محاولة سفير إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى الكرسي الرسولي التقليل من شأن انتقاد البابا لاوون الرابع عشر للحرب الأميركية على إيران.
وبحسب المقال الافتتاحي الذي كتبه مدير التحرير في دائرة الاتصالات بالفاتيكان، أندريا تورنيلي، فإن هذا الرد يأتي لدحض حجة سفير الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي، برايان بورش.
وكان السفير بورش قد سعى إلى تصوير انتقاد البابا للحرب في إيران على أنه يصدر عن "الزعيم السياسي لدولة الفاتيكان الصغيرة" وليس عن الزعيم الروحي للكاثوليك، مجادلاً بأن انتقادات البابا يجب أن يُنظر إليها من منظور سياسي لا ديني.
ووفقاً لما قاله بورش في مقابلة صحافية، فإن البابا عندما يتصرف كزعيم سيادي للكرسي الرسولي يكون مساوياً لقادة العالم.
كيف يمكن قراءة مواقف البابا لاوون الرابع عشر في خطابه خلال الأيام الماضية، في ظل انتقاله من الخطاب الديني إلى إعادة توجيه النقاش العالمي من ساحات الحروب والنزاعات نحو معاناة الإنسان وقضاياه الإنسانية؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) June 24, 2026
مديرة #الميادين اونلاين بهية حلاوي@halawiBahia pic.twitter.com/Y1ItjbRNpC
وفي المقابل، رأى مقال تورنيلي الذي نشرته المنصة الإخبارية الرسمية "أخبار الفاتيكان"، أن الادّعاء بأن البابا تحدث بصفته زعيماً سياسياً لا كرئيس للكنيسة هو أمر مضلل، معتبراً أن أي مبالغة في دور البابا كرئيس للدولة تأتي على حساب مهمته كراعٍ عالمي، ومؤكداً أن خليفة بطرس يظل قبل كل شيء قائداً روحياً حتى عند حديثه عن الحرب والسلام والهجرة والذكاء الاصطناعي.
وينضم هذا السجال الدبلوماسي إلى سلسلة مواقف معلنة للبابا لاوون الرابع عشر مناهضة للحروب، حيث دعا خلال افتتاح اجتماع الكرادلة في الفاتيكان إلى حل النزاعات كبشر لا كوحوش، معتبراً أن الحرب ليست جديرة بالإنسان وليست مباركة من الله.
كما أعرب البابا في كلمته عن أسفه لكون التوترات الدولية والصراعات تجرح العائلة البشرية، وهو ما يتقاطع مع تنديده المستمر بالحرب الأميركية على إيران ورفضه للمبررات الدينية للصراع، مشدداً في زيارة سابقة لإسبانيا على أن تلك الحملة العسكرية لا تفي بمعايير الكنيسة للحرب العادلة.
كذلك، قال البابا لاوون الرابع عشر في وقتٍ سابق منتقداً قادة العالم لدعمهم الحروب بدلاً من إطعام الجياع: "يعكس خللاً جوهرياً في الأولويات السياسية والأخلاقية".