استطلاع: "جيل زد" لن يقاتل من أجل بريطانيا في حال اندلاع حرب
استطلاع بريطاني يكشف عن عزوف الشباب البريطانيين عن حمل السلاح للدفاع عن البلاد، إذ لم يؤيد ذلك سوى 22% فقط من "جيل زد".
-
استطلاع: "جيل زد" لن يقاتل من أجل بريطانيا في حال اندلاع حرب
كشف "استطلاع للتوجهات الاجتماعية البريطانية"، وهو الأقدم من نوعه في البلاد عن عزوف الشباب البريطانيين عن حمل السلاح للدفاع عن المملكة المتحدة في حال وقوع أزمة وطنية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أنّ 22% فقط من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و34 عاماً (وهي فئة تشمل "الجيل زد" وجيل الألفية الشاب) يعدّون الخدمة في القوات المسلحة وقت الأزمات "أمراً بالغ الأهمية".
جاء ذلك مقابل 45% ممن تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق، في مؤشر إلى اتساع الفجوة بين الأجيال بشأن الاستعداد للدفاع عن المملكة المتحدة.
وشمل الاستطلاع 4656 شخصاً تزيد أعمارهم على 16 عاماً، وأظهر أنّ نحو خُمس المشاركين دون سن 35 عاماً لا يرون الخدمة العسكرية مهمة، مقابل 8% فقط من الفئة العمرية الأكبر.
-
نتائج الاستطلاع بشأن إجابة البريطانيين عن سؤال: "ما مدى أهمية الاستعداد للخدمة في الجيش أثناء الأزمات الوطنية؟".
في ضوء ذلك، حذّرت الباحثة في السياسة الخارجية البريطانية، صوفيا غاستون، من أنّ عزوف الشباب يمثّل تحدياً مباشراً للمخططين العسكريين، باعتبارهم الفئة التي سيُطلب منها القتال في حال اندلاع صراع فعلي.
وأشارت غاستون إلى أنّ الحرب في أوكرانيا، وعدم الاستقرار في "الشرق الأوسط"، والشكوك بشأن القيادة الأميركية، أعادت قضايا الأمن القومي إلى صدارة اهتمامات البريطانيين.
الشباب يعدّون الولايات المتحدة و"إسرائيل" تهديداً للسلام العالمي
وأظهرت النتائج اختلافاً واضحاً بين الأجيال في تقييم التهديدات الدولية، إذ اعتبر 79% من البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً أنّ الولايات المتحدة تشكّل تهديداً خطيراً للسلام العالمي، فيما بلغت النسبة 82% تجاه "إسرائيل".
في المقابل، رأى 89% من إجمالي المشاركين أنّ روسيا تمثّل "تهديداً خطيراً للسلام العالمي"، على حدّ تعبيرهم. أما الصين، فاعتبرها 71% ممن تجاوزوا 55 عاماً "تهديداً خطيراً"، مقابل 47% فقط من الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً.
تأييد قياسي لزيادة الإنفاق العسكري
على الرغم من تراجع استعداد الشباب للخدمة العسكرية، أظهر الاستطلاع أنّ 56% من البريطانيين يؤيدون زيادة الإنفاق الدفاعي، وهي أعلى نسبة تُسجّل منذ بدء إجراء الاستطلاع قبل نحو أربعة عقود، والمرة الأولى التي تؤيد فيها أغلبية واضحة زيادة الميزانية العسكرية.
وارتفع التأييد بين ناخبي حزب العمال من 28% عام 2024 إلى 55% هذا العام، فيما بلغت النسبة 62% بين مؤيدي الحزب الليبرالي الديمقراطي، و76% لدى المحافظين، و83% بين أنصار حزب "إصلاح المملكة المتحدة".
تفضيل متزايد لتعزيز العلاقات مع أوروبا
وكشف الاستطلاع أيضاً عن تفضيل متزايد لتعزيز العلاقات مع أوروبا، إذ اختار 42% من المشاركين توثيق الروابط مع دول أوروبا الغربية، مقابل 9% فقط فضّلوا إعطاء الأولوية للعلاقات مع الولايات المتحدة.
في المقابل، أيّد 38% تعزيز العلاقات مع الجانبين بالتساوي، فيما ارتفعت نسبة تأييد التقارب الأوروبي إلى 53% عندما ورد الاتحاد الأوروبي تحديداً في السؤال.
واعتبرت غاستون أنّ النتائج تعكس توجهاً بريطانياً نحو تنويع الشراكات الأمنية، مع التركيز على التوازن والمرونة في إدارة التحالفات الدولية.