اختراق أمني في الكاميرون: ميناء دوالا منصة لإمداد "الدعم السريع" و"بوكو حرام" بالسلاح

تقارير تفيد بأن ميناء دوالا يستخدم لتهريب السلاح لإمداد قوات "الدعم السريع" في السودان، وتنظيم "بوكو حرام" في غرب أفريقيا.

0:00
  • عناصر من الجيش الكاميروني
    عناصر من الجيش الكاميروني

كشفت تحقيقات أمنية وتقارير في الكاميرون عن اختراق شبكات تهريب السلاح لميناء دوالا، مؤكدة أن الميناء بات الشريان الرئيسي لإمداد قوات "الدعم السريع" في السودان، وتنظيم "بوكو حرام" في غرب أفريقيا.

وأعلنت الشرطة الكاميرونية نجاحها في تنفيذ ثلاث عمليات نوعية أسفرت عن ضبط 300 طائرة مسيرة متطورة، وتوقيف 250 متهماً من سماسرة السلاح والوسطاء، مشيرة إلى أن الإحصاءات توضح أن هذه الشحنات كانت مصنفة كأدوات مدنية للتمويه، بينما كانت وجهتها الحقيقية تعزيز القدرات القتالية الجوية للمتمردين.

ولفتت التقارير إلى أن سماسرة كباراً في ميناء دوالا، ممن يستلمون شحنات المسيرات المخصصة لقوات "الدعم السريع" بدأوا بيع أجزاء كبيرة من هذه الشحنات لتنظيمي "بوكو حرام" و"داعش" في الساحل.

وأفاد الموقوفون خلال اعترافاتهم بأن تغيير مسار هذه الطائرات تم عبر إغراءات مالية ضخمة، حيث تباع المسيرات لـ"بوكو حرام" في حوض بحيرة تشاد ووسط أفريقيا، الأمر الذي حوّل الميناء لسوق سوداء مفتوحة لسلاح المسيرات.

وحذرت تقارير من أن "هذا السلوك الإجرامي يقوض جهود دول الساحل في محاصرة الجماعات الإرهابية"، مؤكدة أن "وصول هذه التقنيات إلى يد بوكو حرام عبر منافذ كانت مخصصة أصلاً لتموين مليشيا الدعم السريع، يشكل تهديداً وجودياً للمجتمعات في غرب أفريقيا، ويجعل من ميناء دوالا ثغرة أمنية تهدد استقرار القارة بأكملها" بحسب التقرير.

كما اعترف الموقوفون بأنهم إلى جانب تمرير السلاح إلى السودان كانوا يديرون شبكة تجارة نشطة تبيع هذه المسيرات لجماعات في عمق وسط أفريقيا، التي بدورها تستخدمها في عمليات القتل في المنطقة.