أوغندا: اختفاء مسؤول بارز في المعارضة بعد يوم من إطلاق سراحه
تزايد المطالب بشأن الكشف عن مصير نائب رئيس حزب "منصة الوحدة الوطنية"، بعد اقتياده بواسطة مسلحين عقب الإفراج عنه بكفالة.
-
الأجهزة الأمنية تعتقل نائب رئيس حزب "منصة الوحدة الوطنية" في أوغندا
تتزايد المخاوف في أوغندا بشأن مصير، محمد موانغا كيفومبي، نائب رئيس حزب "منصة الوحدة الوطنية" المعارض لمنطقة بوغندا، بعدما اقتاده مسلحون إلى جهة مجهولة في الـ 10 من تموز/يوليو، بعد يوم واحد من إطلاق سراحه بكفالة إثر احتجازه نحو ستة أشهر.
وبحسب محاميه وحزب المعارضة، أوقف مسلحون، بعضهم يرتدي زياً رسمياً، سيارة كيفومبي عند حاجز أمني قرب العاصمة كامبالا، قبل أن يجبروه على النزول ويقتادوه داخل مركبة مدنية. ولم تتمكن عائلته أو محاموه منذ ذلك الحين من التواصل معه أو تحديد مكان احتجازه.
وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن جنوداً بملابس عسكرية ومدنية اقتادوا كيفومبي من سيارته عند حاجز للشرطة، ووصفت ما جرى بأنه إخفاء قسري يعرض حياته وسلامته لخطر التعذيب وغيره من الانتهاكات. وطالبت السلطات بالكشف الفوري عن مكانه وإطلاق سراحه.
ونفت الشرطة الأوغندية احتجاز كيفومبي، مؤكدةً أن سيارته أُوقفت عند حاجز أمني، لكنه لم يُعتقل أو يُختطف بواسطة عناصرها. كما قال الجيش إنه لا يحتجز المسؤول المعارض ولا يملك معلومات عن مكان وجوده.
بدوره، قال زعيم المعارضة في البرلمان، جويل سينيوني، إن كيفومبي أُجبر على ركوب مركبة تُعرف محلياً باسم "درون"، مطالباً الحكومة بتوضيح الجهة التي اقتادته وإحالته إلى القضاء في حال وجود أي اتهامات جديدة ضده.
وأمرت المحكمة العليا الحكومة بإجراء تحقيق لتحديد مكان كيفومبي والجهة التي تحتجزه، ومنحتها مهلة سبعة أيام قبل النظر في إصدار أمر قضائي بإحضاره أمام المحكمة. ومن المقرر استئناف النظر في القضية في الـ 29 من تموز/يوليو.
من جهته، قال زعيم حزب "منصة الوحدة الوطنية"، بوبي واين، إنه تلقى معلومات تفيد بتعرض كيفومبي لتعذيب شديد داخل منشأة عسكرية تابعة لقيادة القوات الخاصة، إلا أن هذا الادعاء لم تؤكده جهة مستقلة، كما لم يصدر رد رسمي مفصّل بشأنه.
وكان كيفومبي قد أُفرج عنه بكفالة في الـ 9 من تموز/يوليو مع 16 متهماً آخرين، بعد قرابة ستة أشهر من الحبس الاحتياطي على خلفية اتهامات مرتبطة بالإرهاب وأعمال عنف رافقت الانتخابات العامة في كانون الثاني/يناير 2026، وهي اتهامات ينفيها.
وتقول النيابة إن كيفومبي ومتهمين آخرين دبّروا هجمات استهدفت مركزاً للشرطة ومركزاً لفرز الأصوات في منطقة بوتامبالا خلال الانتخابات. وتعود القضية إلى مواجهات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وفق رواية الشرطة، بينما اتهم كيفومبي قوات الأمن بقتل عشرة أشخاص داخل منزله.