ألمانيا والولايات المتحدة تدعمان نيجيريا أمنياً في مواجهة الجماعات المسلحة

ألمانيا تتعهد بدعم نيجيريا في مواجهة الجماعات المسلحة، والرئيس الأميركي يشيد بجهود أبوجا لمكافحة العنف، وسط تحسن في العلاقات وتوجه لتوسيع التعاون الأمني والاقتصادي.

  • وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول خلال مؤتمر صحافي في هلسنكي في فنلندا 2026 (رويترز)
    وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول خلال مؤتمر صحافي في هلسنكي في فنلندا 2026 (رويترز)

تلقت نيجيريا إشارات دعم متزامنة من ألمانيا والولايات المتحدة لتعزيز جهودها في مواجهة الجماعات المسلحة، في ظل اتساع التهديدات الأمنية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، وسعي أبوجا إلى توسيع شراكاتها الدولية في مجالي الأمن والاقتصاد.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، خلال زيارة إلى أبوجا، التزام بلاده دعم نيجيريا في مواجهة الإرهاب والتطرف المسلح، محذراً من أن تداعيات عدم الاستقرار في منطقة الساحل باتت تهدد الدول الساحلية في غرب أفريقيا.

وأوضح فادفول، عقب محادثات مع وزيرة الخارجية النيجيرية، بيانكا أودوميغوو أوجوكو، أن نيجيريا تقف في الخطوط الأمامية لمواجهة الجماعات المسلحة، ولا سيما مع توسع نشاط تنظيمات مرتبطة بـ"داعش" و"القاعدة".

وقد أعلنت ألمانيا تخصيص 10 ملايين يورو خلال العام الجاري لدعم عودة وإعادة دمج النازحين من المناطق التي كانت خاضعة لجماعة "بوكو حرام" وتنظيمات مرتبطة بـ"داعش". وشدد الجانبان على أهمية التعاون الدولي المستمر في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتهديدات الأمنية الإقليمية.

التعاون الاقتصادي

ولم تقتصر المحادثات الألمانية النيجيرية على الملف الأمني، إذ بحث الجانبان توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية. ووصف فادفول نيجيريا بأنها "شريك استراتيجي" رئيس لألمانيا، نظراً إلى مكانتها كأكبر اقتصاد في غرب أفريقيا ودورها السياسي داخل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس".

وكان قد ارتفع حجم التجارة الثنائية بنحو 10% خلال العام الماضي، فيما تعد نيجيريا ثاني أكبر شريك تجاري لألمانيا في أفريقيا جنوب الصحراء، وتعمل فيها أكثر من 100 شركة ألمانية.

ترامب يشيد بجهود نيجيريا

وفي سياق آخر، أشاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقيادة الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، وجهوده في التصدي للعنف الذي يطال المجتمعات المسيحية، في رسالة مؤرخة في الـ6 من تموز/يوليو الجاري ونشرتها الرئاسة النيجيرية.

وقال ترامب إنه يقدّر "القيادة الحاسمة" لتينوبو، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب نيجيريا في الحرب على الجماعات المسلحة، في تحول واضح عن لهجته أواخر عام 2025، عندما اتهم الحكومة النيجيرية بالتقصير في حماية المسيحيين ولوّح بوقف المساعدات واحتمال اتخاذ إجراءات عسكرية.

وكانت أبوجا قد رفضت حينها توصيف العنف في البلاد على أنه يستهدف المسيحيين وحدهم، مؤكدةً أن انعدام الأمن يطاول المواطنين من مختلف الانتماءات الدينية. 

وشكلت نيجيريا والولايات المتحدة مجموعة عمل أمنية مشتركة لتوسيع تبادل المعلومات الاستخبارية والتدريب والعمليات ضد الجماعات المسلحة، فيما جاءت رسالة ترامب بعد زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية، فرانك غارسيا، إلى أبوجا لإجراء محادثات بشأن تعزيز التعاون الأمني.