بعد قطيعة 18 شهراً.. تشاد وفرنسا تستأنفان التعاون العسكري

تشاد وفرنسا تتفقان على استئناف التعاون في التدريب والاستخبارات والإسناد الجوي، بعد نحو 18 شهراً من إنهاء الاتفاق الدفاعي وانسحاب القوات الفرنسية.

0:00
  • جنود فرنسيون يصعدون طائرة نقل عسكرية قبيل مغادرتهم تشاد
    جنود فرنسيون يصعدون طائرة نقل عسكرية قبيل مغادرتهم تشاد

تتجه تشاد وفرنسا إلى إعادة بناء علاقاتهما العسكرية بعد نحو 18 شهراً من القطيعة، عبر صيغة تعاون محدودة تشمل التدريب وجمع المعلومات الاستخبارية والإسناد الجوي، من دون استعادة نموذج القواعد الفرنسية الدائمة والانتشار العسكري الواسع.

وبحسب موقع "منتدى الدفاع الأفريقي"، عاد عدد محدود من العسكريين الفرنسيين إلى تشاد في نيسان/أبريل 2026 لتنفيذ مهمات تدريبية واستخبارية، في إطار ترتيبات تهدف إلى دعم الجيش التشادي في مواجهة الجماعات المسلحة في منطقة بحيرة تشاد والتحديات الأمنية على الحدود مع السودان.

وتشمل مجالات التعاون المطروحة دعم القدرات الجوية، وتبادل المعلومات، وتدريب القوات، وتحسين عمليات الإجلاء الطبي والإسناد الجوي للقوات البرية، وهي مجالات واجهت فيها نجامينا صعوبات بعد خروج القوات الفرنسية.

كما ناقش الطرفان إمكان شراء تشاد طائرات ومروحيات فرنسية.

شراكة مختلفة عن السابق

ولا تستهدف الصيغة الجديدة إعادة نحو ألف جندي فرنسي أو إنشاء قواعد دائمة، بل تعتمد على فرق صغيرة ومرنة تُنشر وفق احتياجات الجيش التشادي وبموافقة السلطات في نجامينا.

وتسعى فرنسا في المقابل إلى استعادة إمكان استخدام قاعدة "الرقيب أدجي كوسي" الجوية عند الضرورة.

وكانت تشاد قد أنهت اتفاق التعاون الدفاعي مع فرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معتبرةً أن الخطوة تتيح لها إعادة صياغة شراكاتها الاستراتيجية وفق أولوياتها الوطنية وتعزيز سيادتها. واكتمل انسحاب القوات الفرنسية في 31 كانون الثاني/يناير 2025، منهياً وجوداً عسكرياً استمر نحو سبعة عقود.

ويأتي هذا التحول في ظل تزايد الضغوط الأمنية على تشاد، ولا سيما نشاط "بوكو حرام" وتنظيم "داعش" قرب بحيرة تشاد، إضافة إلى مخاوف من امتداد الحرب السودانية عبر الحدود الشرقية.

أقرأ أيضاً: بعد إنهاء اتفاقية التعاون الدفاعي.. فرنسا تبدأ سحب قواتها من تشاد