واشنطن تموّل لأول مرة مشروعاً خاصاً لإنتاج الأمونيا في الصحراء الغربية
وكالة التجارة والتنمية الأميركية توافق على تمويل دراسة هندسية بقيمة 5.7 ملايين دولار لمشروع خاص لإنتاج الأمونيا في الصحراء الغربية، في أول تمويل حكومي أميركي من نوعه داخل الإقليم المتنازع عليه.
-
خريطة تظهر موقع الصحراء الغربية
وافقت وكالة التجارة والتنمية الأميركية على تمويل الدراسات الأولية لمشروع خاص لإنتاج الأمونيا في الصحراء الغربية، في أول تمويل تقدمه الحكومة الأميركية لمشروع تابع للقطاع الخاص داخل الإقليم المتنازع عليه.
ووقّعت الوكالة اتفاق المنحة مع شركة "ORNX" المطوّرة للمشروع في مدينة العيون، لتمويل دراسة هندسية أولية تبلغ قيمتها 5.7 ملايين دولار، تمهيداً لتحديد المتطلبات التقنية والاقتصادية للمشروع. وبحسب الشركة، يستهدف المشروع إنتاج نحو 560 ألف طن متري من الأمونيا سنوياً، باستخدام الهيدروجين المنتج بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
ويُستخدم هذا النوع من الأمونيا في إنتاج الأسمدة والصناعات الكيميائية، كما يُطرح بوصفه وسيلة لتخزين الطاقة ونقل الهيدروجين، في ظل توجه دولي لخفض الانبعاثات الناتجة من الصناعات الثقيلة. ويمثل التمويل خطوة عملية جديدة لترجمة موقف واشنطن الداعم لـ"سيادة المغرب على الصحراء الغربية" إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية داخل الإقليم.
وكانت الولايات المتحدة اعترفت، في كانون الأول/ديسمبر 2020، بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وشجعت الشركات الأميركية على الاستثمار فيها، في موقف يخالف مقاربة الأمم المتحدة التي لا تزال تعتبر الوضع النهائي للإقليم غير محسوم.
وقال السفير الأميركي لدى الرباط، ديوك بوكان، خلال مراسم توقيع الاتفاق، إن الحضور الاقتصادي الأميركي في الصحراء الغربية يعكس موقف واشنطن الداعم للسيادة المغربية على الإقليم. وجاء الإعلان بعد أيام من إطلاق المغرب اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طريق سريع في الصحراء الغربية، تبلغ تكلفة إنشائه نحو مليار دولار.
وكان أعلن المغرب في وقت سابق تسمية طريق سريع رئيسي في الصحراء الغربية، الذي تبلغ تكلفته مليار دولار لمسافة 1055 كيلومتراً من تيزنيت إلى مدينة الداخلة، باسم "الرئيس دونالد ترامب"، في خطوة اعتُبرت تكريماً للرئيس الأميركي، الذي كان قد اعترف في عام 2020 بسيادة المغرب على الإقليم.
ومن شأن المشروع، في حال انتقاله من الدراسات الهندسية إلى التنفيذ، دعم خطط المغرب لتوسيع إنتاج الهيدروجين والأمونيا باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. لكن تنفيذ مشروعات دولية داخل الإقليم يثير اعتراضات جبهة "بوليساريو"، التي تعتبر أن استغلال الموارد الطبيعية يجب أن يرتبط بموافقة الشعب الصحراوي وحقه بتقرير المصير.