تقرير: النظام النقدي العالمي يتجه إلى التعددية وتراجع هيمنة الدولار
تقرير لمنتدى "سان بطرسبورغ" الاقتصادي الدولي يتوقّع أن يشهد النظام النقدي العالمي تحوّلاً من هيمنة الدولار إلى نظام متعدّد العملات خلال السنوات الـ 10 إلى الـ 15 المقبلة.
-
تقرير: النظام النقدي العالمي يتجه إلى التعددية وتراجع هيمنة الدولار
توقّع تقرير "العالم 2026: بين التصادم والتعاون"، الذي أعدّته صحيفة "فيدوموستي" الروسية بالتعاون مع مؤسسة "روس كونغرس" لمنتدى "سان بطرسبورغ" الاقتصادي الدولي، أن يشهد النظام النقدي العالمي تحوّلاً من هيمنة الدولار إلى نظام متعدّد العملات خلال السنوات الـ 10 إلى الـ 15 المقبلة.
وأضاف التقرير أنّ الدولار سيضعف، لكنه سيظلّ مهماً للتسويات، مشيراً إلى أنّ المرحلة المقبلة ستتسم بنظام متعدّد العملات يتمتع بالسيادة النقدية وتنظيم التجارة الخارجية.
ولفت معدّو التقرير إلى أنّ حصة الدولار من احتياطيات البنوك المركزية العالمية انخفضت إلى 58% في عام 2026، مقارنةً بـ 73% في عام 2000.
وعلى الرغم من أنّ حصة الدولار في تسويات نظام "سويفت" ظلّت تتراوح بين 40% و50%، خلال الفترة من 2012 إلى 2025، إلّا أنّ أدوات تسوية دولية بديلة بدأت تظهر.
ومن المقرّر أن يُعقد منتدى "سان بطرسبورغ" الاقتصادي الدولي في الفترة من الـ 3 إلى الـ 6 من حزيران/ يونيو.
وفي الإطار، حذّر المستثمر الأميركي وأحد مؤسسي شركة "بيمكو" بيل غروس من تزايد المؤشرات إلى تراجع المكانة المهيمنة للولايات المتحدة في النظام العالمي، في ظلّ تراكم الاختلالات المالية والاقتصادية، وتصاعد أعباء الدين العامّ، إلى جانب التحوّلات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق المنافسة الدولية، قال غروس إنّ الصين تنظر إلى نفسها بوصفها منافساً استراتيجياً طويل الأمد للولايات المتحدة، مستشهداً بإشارات الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مفهوم "فخ ثيوسيديدس"، الذي يصف التوتر الناشئ بين قوة صاعدة وقوة مهيمنة قائمة.
ويشهد العالم تراجعاً تدريجياً لهيمنة الدولار عالمياً، وسط اهتزاز الثقة بالنظام المالي الأميركي نتيجة استخدام الدولار كأداة ضغط سياسي، وتصاعد الديون الأميركية، وتداعيات الحرب على إيران وأسواق الطاقة.