تحويل ديون كينيا إلى اليوان يثير اهتمام دول أفريقية وآسيوية مثقلة بالديون

دراسة تكشف أن إعادة هيكلة كينيا لقروضها الصينية وتحويلها من الدولار إلى اليوان بدأت تجذب اهتمام دول أفريقية وآسيوية تسعى إلى خفض كلفة خدمة ديونها.

0:00
  • مشهد لأحد أحياء العاصمة نيروبي في كينيا 2025 (رويترز)
    مشهد لأحد أحياء العاصمة نيروبي في كينيا 2025 (رويترز)

كشفت دراسة صادرة عن مركز "AidData"، وهو معهد بحثي متخصص مقره في الولايات المتحدة الأميركية، أنّ قرار كينيا تحويل عدد من قروضها من الدولار الأميركي إلى اليوان الصيني بدأ يثير اهتمام عدة دول أفريقية وآسيوية تعاني من أعباء ديون مرتفعة، في مؤشر على تنامي دور العملة الصينية في التمويل الدولي للدول النامية.

وأوضحت الدراسة أنّ كينيا أعادت هيكلة 3 قروض صينية مرتبطة بمشروع سكك الحديد، عبر تحويلها من الدولار إلى اليوان، إلى جانب تمديد آجال السداد ومنح فترات سماح إضافية، ما خفض كلفة خدمة الدين بنحو 215 مليون دولار سنوياً.

وبحسب الدراسة، تبرز كل من إثيوبيا وموزمبيق وزامبيا وباكستان وإندونيسيا كدول مرشحة للاستفادة من نموذج مشابه، في ظل سعيها لتقليص أعباء الديون المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة على التمويل المقوّم بالدولار.

وأشار التقرير إلى أنّ التحرّك الكيني لا يعكس فقط سعياً لتخفيف أعباء الدين، بل يتزامن أيضاً مع توجّه صيني أوسع لتعزيز استخدام اليوان في الإقراض والتجارة الدولية، حيث بات بنك التصدير والاستيراد الصيني يشجّع، وفي بعض الحالات يشترط، الاقتراض باليوان بدلاً من الدولار.

واعتبرت الدراسة أنّ إثيوبيا قد تكون المستفيد الأكبر من تطبيق نموذج مشابه، إذ يمكن أن توفّر مئات ملايين الدولارات إذا تمكّنت من إعادة هيكلة بعض ديونها الصينية وفق شروط قريبة من تلك التي حصلت عليها كينيا. في حين حذر محللون من أنّ التحوّل إلى اليوان لا يخلو من المخاطر، إذ قد تواجه الدول المقترضة تحدّيات في تأمين السيولة بالعملة الصينية أو تتحمّل أعباء إضافية إذا تراجعت قيمة عملاتها المحلية أمام اليوان مستقبلاً.

ويأتي هذا التطوّر في سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين الصين وأفريقيا، حيث ألغت بيجين أخيراً الرسوم الجمركية على واردات 53 دولة أفريقية، فيما ارتفع حجم التجارة الصينية الأفريقية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.