برلمان أوغندا يقرّ نسخة مخففة من قانون "السيادة" بعد تحذيرات اقتصادية

البرلمان الأوغندي يخفف قيود مشروع “حماية السيادة” بعد تحذيرات من البنك المركزي بشأن مخاطر اقتصادية وتراجع تدفقات النقد الأجنبي.

0:00
  • صورة جوية تُظهر جزءاً من العاصمة كمبالا في أوغندا (رويترز)
    صورة جوية تُظهر جزءاً من العاصمة كمبالا في أوغندا (رويترز)

أقرّ برلمان أوغندا مشروع قانون "حماية السيادة" بصيغة مخففة، بعد ضغوط وتحذيرات من البنك المركزي ومؤسسات دولية من تداعيات اقتصادية خطرة قد تنجم عن النسخة الأصلية من التشريع.

وينتظر القانون توقيع الرئيس، يوري موسيفيني، الذي لطالما اتهم معارضيه السياسيين بتلقي دعم خارجي والترويج لأجندات أجنبية داخل البلاد.

وكانت الصيغة الأولى من المشروع تنص على إلزام أي شخص يتلقى أموالاً من الخارج بالتسجيل كـ"وكيل أجنبي" والكشف عن مصادر التمويل، ما أثار مخاوف واسعة لدى الأوساط الاقتصادية والحقوقية. غير أن البرلمان عدّل البند الأساسي ليقتصر التسجيل والإفصاح على من يتلقون تمويلاً لأغراض سياسية مرتبطة بمصالح أجنبية.

وبرغم التعديلات، لا يزال القانون ينص على عقوبات قد تصل إلى السجن عشر سنوات بحق من يعملون لصالح "مصالح أجنبية" من دون موافقة الحكومة، كما يجرّم الترويج لمصالح أجنبية "ضد مصالح أوغندا"، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية صياغة فضفاضة قد تُستخدم لتقييد المعارضة والعمل المدني.

وكان محافظ البنك المركزي، ميشال أتينغي إيغو، حذر من أن النسخة الأصلية للقانون قد تؤدي إلى تراجع تدفقات النقد الأجنبي واستنزاف الاحتياطات، واصفاً ذلك بأنه قد يتحول إلى "كارثة اقتصادية". كما حذر من احتمال ارتفاع التضخم نتيجة تراجع قيمة العملة المحلية.

وأبدى البنك الدولي اعتراضه على المشروع، معتبراً أن بعض بنوده قد تعرّض أنشطة تنموية ومؤسسات دولية للمساءلة القانونية، بما يشمل الاجتماعات المتعلقة بمناقشة السياسات العامة.

ويعكس إقرار القانون التوتر المتصاعد في أوغندا بين خطاب "السيادة الوطنية" الذي تتبناه السلطة، ومخاوف اقتصادية وحقوقية من أن يؤدي التشريع إلى تقليص هامش العمل السياسي والمدني، والتأثير على الاستثمارات والتعاون الدولي.