"الطاقة الدولية" تحذّر من مخاطر على أمن الطاقة بحال لم يتحسن تدفق النفط عبر هرمز
وكالة الطاقة الدولية تحذّر من أن استمرار تقييد تدفقات النفط عبر مضيق هرمز يهدد أمن الإمدادات العالمية.
-
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (وكالات)
حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن العالم يجب أن يشعر بالقلق إزاء أمن الطاقة إذا لم تعمل الولايات المتحدة وإيران قريباً على زيادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وقال بيرول، خلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، إن أمن الإمدادات النفطية لا يزال مسألة بالغة الأهمية، مضيفاً: "يجب أن نشعر بالقلق، ويساورني القلق بالفعل، إذا لم تتحسن الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة".
ويُعدّ مضيق هرمز ممراً مائياً ضيقاً بين إيران وسلطنة عُمان، كانت تمر عبره عادةً نحو خُمس شحنات الطاقة العالمية، إلا أنه ظل شبه مغلق منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير، مع شن الولايات المتحدة و"إسرائيل" غارات جوية على إيران.
عوامل خففت ارتفاع أسعار الطاقة
ورغم الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، أشار بيرول إلى مجموعة عوامل ساهمت في الحد من حدة الصعود، بينها مخزون الصين الذي تجاوز مليار برميل قبل الحرب، وخفض استهلاكها النفطي عبر التوسع في استخدام السيارات الكهربائية ووسائل النقل العام.
كما لفت إلى سحب ما يصل إلى 400 مليون برميل من النفط، بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، لكنه شدد على أن هذه الحلول "لا يمكن أن تستمر إلى الأبد".
وكان بيرول قد وصف الحرب على إيران بأنها تسببت بأسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة في التاريخ.
كذلك، ساهمت زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، في تخفيف حدة الأزمة، بحسب بيرول، الذي أوضح أن واشنطن تستطيع زيادة إنتاجها بمقدار مليون أو مليوني برميل يومياً، لكنها لا تستطيع رفعه بمقدار 10 ملايين برميل يومياً.
آسيا والبلدان النامية الأكثر تضرراً
وأكد بيرول أن أزمة إمدادات النفط والغاز ألحقت أضراراً باقتصادات مختلفة حول العالم، لكن بدرجات متفاوتة.
وأوضح أن آسيا، الأكثر تأثراً، لأنها كانت تحصل على ما بين 80 و90% من هذه الطاقة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى تضرر اليابان وكوريا الجنوبية، فيما كانت البلدان النامية، مثل باكستان وبنغلادش والهند، الأكثر معاناة.
وسلّط الضوء على المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها سكان البلدان النامية، ولا سيما النساء اللواتي اضطررن إلى استخدام أنواع بديلة من الوقود للطهي، مثل الروث والخشب، بعد ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، وهي مواد تؤدي إلى انبعاثات أكثر خطورة.
80% من المخزونات لا تزال متاحة
وانخفضت أسعار النفط بنحو 20 دولاراً للبرميل عقب السحب المنسق من المخزونات في آذار/مارس، وهي خطوة شكّلت، بحسب بيرول، رسالة إلى الأسواق بأن وكالة الطاقة الدولية، التي تمثل أكثر من 30 دولة، قادرة على استخدام الاحتياطيات مجدداً إذا ساءت الأوضاع.
وأوضح أن الكمية المسحوبة، والبالغة 400 مليون برميل، لا تمثل سوى 20% من المخزونات المتاحة، مؤكداً أن 80% منها لا تزال قابلة للاستخدام.
يذكر أن طهران كانت قد أعلنت، الأحد الماضي، إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة حتى انتهاء التدخل والعدوان الأميركي في المنطقة، في خطوة جاءت على خلفية عدوان أميركي مستمرّ على إيران.