"دانغوتي" ترفع صادرات نيجيريا من المنتجات النفطية بمقدار 7 أضعاف

صادرات نيجيريا البحرية من المنتجات النفطية ترتفع أكثر من سبعة أضعاف منذ 2023 بدعم من مصفاة "دانغوتي"، في الربع الثاني من 2026، فيما تراجعت الواردات إلى أقل من 130 ألف برميل يومياً.

0:00
  • خزان نفط خام تابع لشركة
    خزّان نفط خام تابع لشركة "دانغوتي" داخل موقع مصفاة النفط ومصنع الأسمدة التابع للشركة في منطقة إيبيجو ليكي بمدينة لاغوس في نيجيريا 2026 (رويترز)

أسهم تشغيل مصفاة "دانغوتي" في إحداث تحوّل كبير في تجارة الوقود النيجيرية، بعدما ارتفعت صادرات البلاد البحرية من المنتجات النفطية بأكثر من 7 أضعاف منذ 2023، بالتوازي مع انخفاض حادّ في الواردات وزيادة الإمدادات المتجهة إلى أوروبا ودول أفريقية، وفق بيانات "إدارة معلومات الطاقة الأميركية" (EIA).

وقالت الهيئة الأميركية إنّ صادرات نيجيريا البحرية من المنتجات المكرّرة بلغت في المتوسط 350 ألف برميل يومياً خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 46 ألف برميل يومياً في المتوسط عام 2023. أما إجمالي شحنات المنتجات النفطية المنقولة بحراً، بما فيها الشحنات الموجّهة إلى السوق المحلية، فبلغ نحو 561 ألف برميل يومياً في الربع الثاني، ارتفاعاً من 79 ألف برميل يومياً في 2023.

وبدأت مصفاة "دانغوتي"، الواقعة في منطقة ليكي الحرة قرب لاغوس، عملياتها في 2024، وهي أكبر مصفاة نفط في نيجيريا. وتقول "إدارة معلومات الطاقة" إنّ زيادة الإنتاج من المنشأة ساعدت البلاد على خفض اعتمادها على واردات الوقود وتعزيز الاكتفاء المحلي.

كما تراجعت الواردات البحرية النيجيرية من المنتجات النفطية من نحو 400 ألف برميل يومياً في 2023 إلى أقل من 130 ألف برميل يومياً خلال الربع الثاني من 2026. وفي المقابل، ارتفعت الشحنات المنقولة بين الموانئ النيجيرية إلى 211 ألف برميل يومياً، مقابل 81 ألفاً في 2025 و33 ألفاً فقط في 2023، ما يعكس زيادة قدرة الإنتاج المحلي على تغذية السوق الداخلية.

وأصبحت المنتجات المكررة النيجيرية تؤدي دوراً متزايداً في الأسواق الإقليمية والدولية. فقد ارتفعت الصادرات البحرية إلى أوروبا إلى نحو 130 ألف برميل يومياً خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ40 ألف برميل يومياً في 2025 و15 ألفاً فقط في 2023. كما زادت الصادرات إلى بقية الأسواق الأفريقية إلى نحو 120 ألف برميل يومياً، مقابل 89 ألف برميل يومياً خلال العام السابق. ويعزز هذا التحول دور نيجيريا ليس فقط كمنتج رئيسي للنفط الخام، بل أيضاً كمصدر متزايد للوقود المكرر إلى غرب أفريقيا والأسواق الأوروبية.

وقالت "إدارة معلومات الطاقة" إن إنتاج المصفاة شهد دفعة إضافية بعد أعمال صيانة وتوسعة اكتملت في شباط/فبراير 2026، رفعت قدرة تقطير النفط الخام من 650 ألفاً إلى 700 ألف برميل يومياً. وتزامنت زيادة الإنتاج مع قيود على إمدادات المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز، ما أتاح للوقود النيجيري دوراً أكبر في تعويض جزء من النقص في الأسواق الدولية.

وتشير الأرقام الجديدة إلى تحوّل بنيوي في قطاع الطاقة النيجيري، إذ انتقلت البلاد تدريجياً من الاعتماد الكبير على استيراد الوقود رغم وفرة إنتاجها من الخام، إلى زيادة التكرير المحلي وخفض الواردات وتحويل فائض متزايد للتصدير.